الصفحة 33 من 41

بل لو أَذِنْتَ لراحوا ... يُقَبِّلونَ حِذاكَ

لِنَعْتِ خُلْقِكَ أعيا ... مَن قد رأى والتقاكَ [1]

أنّى إذنْ قد يُلِمُّ ... بالنَّعْتِ مَن ما رآكَ [2]

عَينَ الحقيقة كانت ... تجيءُ صُبْحًا رُؤاكَ [3]

فذا رُؤاكَ فكيف ... شرعُ الذي قد هَداكَ

والنَّاسَ كنتَ تراهم ... وهمْ ركوعٌ وراكَ [4]

كانت مِنَ البَدْرِ أبْهى ... وشمسِنا وجنتاكَ [5]

مِن رَشْحِ إبْطَيْكَ عَرْقًا ... كانت عطورُ نِساكَ [6]

وكانَ مِن غير طِيبٍ ... تفوحُ طِيبًا يداكَ

وكان أزكى العطور ... يَشُمُّ مَنْ شَمَّ فاكَ

(1) لنعت خلقك: لوصف أخلاقك وشمائلك.

(2) يلم: يحيط ويكمل الوصف.

(3) رؤاك: جمع رؤية وهي رؤيا المنام، وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذا رأى في المنام رؤيا تحققت وجاءت مطابقة للواقع صباح تلك الليلة، وهذه كانت من دلائل نبوته (صلى الله عليه وسلم) قبل البعثة وبعدها، أقول إذا بلغت رؤاه المنامية هذه الدرجة من الحقيقة فما بالك إذن بحقيقة هذا الدين الذي أوصل رسوله إلى هذه الدرجة من الحق والصدق واليقين.

(4) وكان (- صلى الله عليه وسلم -) يأمر صحابته حين يصلي بهم أن يقفوا مصطفين معتدلين وكان يقول لهم إني أراكم من وراء ظهري وهذا من معجزاته (صلى الله عليه وسلم) .

(5) هكذا وصفه صحابته (صلى الله عليه وسلم) وكل من رآه.

(6) كانت أم سليم (رضي الله عنها) وهي أم أنس بن مالك خادم الرسول (صلى الله عليه وسلم) تمسح العرق حين يعرق من جبهته وخديه وتضعه في قارورة لتجعله عطرًا وطيبًا لها فقد كانت رائحة عرقه أطيب من ريح المسك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت