الصفحة 12 من 41

البحر الكامل [1]

عِفّي: حِجابُكِ رِفْعَةُ وبَهاءُ ... وَكَرامَةُ وشَجاعةُ وإباءُ

إنْ كانَ أهمَلََ ذِكْرَكِ الشعراءُ ... وسَعَتْ لِحَطِّ مَقامِكِ الغَثْراءُ [2]

فإليكِ قَدْ تاقَتْ نجومُ سمائنا ... وتَناقلَتْ أنْباءكِ الأجْواءُ [3]

لا تَأبَهي بِِهُمو فهمْ إمَّا لئيـ ... ـمُ الكَعٌ عاداكِ أو لَكْعاءُ [4]

ببلادنا سادتْ أراذلُ مِلَّّةٍ ... زُعماؤُها عِلْجٌ طَغى وإماءُ

ومناهجٌ وضعيةٌ ومبادئٌ ... جُلَُّّ الذي فيها صَدى وهُراءُ [5]

فَغَدَتْ شمائلُنا تَسَاقَطُ مِن أسىً ... فوق الثرَى أوراقُها الصفراءُ

وتكاد تقضي نَحْبَها فتموتُ تَتْ ... رى بعدها الأحياءُ والأشياءُ [6]

وهُدَى الكتاب هو السِّراجُ لِغَرْسِها ... ورُبَى ربيعٍ والهوَى والماءُ [7]

فهو الحياة وما سواه مهالكٌ ... كُثْبانُ رملِ البيدِ والأوباءُ [8]

أمواتُ نَحْنُ بِلَهْوِنا ومُجونِنا ... لكنَّنا بحيائنا أحياءُ [9]

(1) مر التعريف بهذا البحر.

(2) الغثراء: الجماعة المختلطة من الغوغاء، أوهم سفلة الناس

(3) تاقت: اشتاقت.

(4) لا تأبهي: لا تحتفلي، أو لا تلتفتي. ويقال: شيء لا يؤبه له أوبه، لا يحتفل به ولا يلتفت إليه لخموله وحقارته. ورجل ألكع: الرجل اللئيم، أو العبد الذليل النفس، وكذلك المرأة اللكعاء.

(5) الصدى: رجوع الصوت والهراء: (بضم الهاء) الكلام الكثير الفاسد الذي نظام له.

(6) فتموت تترى: فتموت تباعا واحدة تلوى أخرى.

(7) السراج: الشمس.

(8) البيد: جمع (البيداء) وهي الصحراء، والأوباء: جمع (الوباء) .

(9) ومجوننا: قلة الحياء أو فقدانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت