الصفحة 13 من 41

حوَّاءُ إنَّكِ بالعفاف مشاعرٌ ... لحياتنا وقصيدةٌ حذّاءُ [1]

ونسيمُ أخلاقِ الشعوب وظِلُّها ... بسواهُ أنتِ النارُ والرمضاءُ [2]

عِفّي يَعِفُُّ بذي العَفافِ شبابُنا ... ولئنْ ضَلَلْتِ لضلَّ فيكِ غُثاءُ [3]

وغوَى الفتى وغوَى الشيوخُ تصابيًا ... ثم اقتدتْ بكِ جارةٌ ونِساءُ

ولَهَامَ فيكِ الجُنْدُ والأُمَراء ... والجَدُّ والأبناءُ والآباءُ

فتكسّرتْ بكِ أُمّةٌ وتهشّمتْ ... أخلاقها وتقهقرَ الخُطَباءُ

وغدوتِ في وَسَطِ الهشيمِ شرارةً ... منها فشتْ نارٌ وعَمَّ بَلاءُ

لا تنطفي حتى يُراقَ لِخَمْدِها ... ماءُ العفافِ وغيرةٌ وحَياءُ [4]

لا تصحبي إلاَّ فواضلََ ماجدا ... تٍ أوعَدَتْكِ العَنْزةُ الجرباءُ

كوني كما كانت سُمَيَّةُ أُمَّةً ... رَكَعَتْ لمجدِ إبائها السفهاءُ

أو كاللواتي باسْمِهِنَّ تَزَيَّنَتْ ... وتباهتِ الألقابُ والأسماءُ

وخديجةُ الكُبْرَى وبعضُ نجومها ... أسماءُ والخنساءُ والزهراءُ

حوَّاءُ إنَّكِ بالعفافِ مَنارةٌ ... والفَرْقَدُ القطبيُّ والجَوزاءُ [5]

فبِهِ الهوَى ينمو ويَيْنَعُ قيسُهُ ... وبدونهِ بدنُ الهوى أشلاءُ [6]

(1) وقصيدة حذَّاء: وقصيدة تناقل إنشادها الناس واشتهرت بينهم لجودتها.

(2) والرمضاء: الأرض ذات حجارة تلتهب لشدة حرارتها 0

(3) الغثاء: غثاء السيل: ما يطفو فوقه وهو الزبد، ويعبر عنه بالجمع الكثير من الناس الذين على كثرتهم لا خير فيهم.

(4) يراق: يصب، لخمدها: لإطفائها، يقال: خمدت النار: إذا سكن لهبها 0

(5) الفرقد: نجم قريب من القطب الشمالي، والجوزاء: برج من بروج السماء.

(6) يينع: أينع الثمر، نضج، والهوى: الحب، وقيسه: هو قيس مجنون ليلى الذي اشتهر بحبه العفيف والمخلص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت