الصفحة 34 من 41

والجِذْعُ شوقًا بُكاءَ ... الصَّبِيِّ أُمًّا بَكاكَ [1]

وبَدْرُنا فِلْقَتَينِ ... شَطَرْتَهُ بِدُعاكَ [2]

وعند مَسْراكَ قد صلْـ ... ـلَى الأنبياء وراكَ

وفوقَ كُلِّ نَبِيٍّ ... عَلَّى العَلِيُّ سَماكَ [3]

يا سَيِّدَ الأنبياء ... ما عزَّ إلا لِواكَ

لمَّا وُلِدْتَ بوادٍ ... طارَتْ قُلوبُ عِداكَ

لمَّا وُلِدْتَ يتيمًا ... صار المعالي أبَاكَ

بعضٌ إزارَكَ صارتْ ... وبَعضهُنَّ رِداكَ [4]

وأصبحتْ للضيوفِ ... تلكَ المعالي قِراكَ [5]

لمَّا بُعِثْتَ غَدَتْ أفْـ ... ـلاكُ الحياةِ عُراكَ [6]

لذاك ضَلَّتْ شُعوبٌ ... تَنَكَّبَتْ عن هُداكَ [7]

قد ذَلَّ عُرْبٌ وعُجْمٌ ... مَنْ بالدُنى شَرَياكَ [8]

ومَنْ ملوكًا أخِسّا ... سادوا بِكَ استَبدلاكَ

(1) حنين الجذع له وردت في الأحاديث المشهورة، فقد بكى جذع النخلة شوقًا إليه حين ترك الاتكاء عليه بعد أن صُنِع له منبر يقف عليه.

(2) ثبتت هذه المعجزة في الكتاب والسنة.

(3) كان ذلك حين عرج بالرسول (صلى الله عليه وسلم) إلى السموات حين اعتلى السماء السابعة واعتلى جميع الأنبياء.

(4) الإزار: ما يغطي أسفل الجسم من اللباس والرداء ما يغطي أعلاه.

(5) القرى (بكسر القاف) ما يقدم للضيف.

(6) العرى: جمع عروة وهو ما يستمسك به ويعتصم.

(7) تنكبت: تنحت.

(8) شرياك: باعاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت