الصفحة 52 من 68

نفسًا، فهل له من توبة؟ قال: لا! فقتله فكمل به مائة! ثم سأل عن أعلم أهل الأرض، فدل على رجل عالم، فقال له: إنه قتل مائة نفس، فهل له من توبة؟ قال: نعم؛ ومن يحول بينك وبين التوبة؟ انطلق إلى أرض كذا وكذا, فإن بها أناسًا يعبدون الله (عز وجل) ، فاعبد الله معهم، ولا ترجع إلى أرضك؛ فإنها أرض سوء.

فانطلق، حتى إذا نصف الطريق أتاه ملك الموت، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب؛ فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائبًا مقبلًا بقلبه إلى الله. وقالت ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيرًا قَطُّ. فأتاهم مَلَكٌ في صورة آدمي فجعلوه حكمًا بينهم، فقال: قيسوا ما بين الأرضين، فإلى أَيِّهما كان أدنى فهو له. فقاسوا فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد، فقبضته ملائكة الرحمة! )) ا. هـ.

وأقول: هذا الحديث العظيم رواه الإمام أحمد في"مسنده"، والبخاري في"صحيحه" (3470) ، ومسلم في"صحيحه" (2766) ، وابن حبان في"صحيحه" (611، 615 - إحسان) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء"مختصرًا [ (3/ 102) = (3/ 105) ط/ مكتبة الإيمان)، والبيهقي في"السنن الكبرى" (8/ 17) ، وغيرُهم من حديث أبي سعيد الخدري (رضي الله عنه) .

قال: (( ... فيا ما أحكم وأعجب قولَ النبيِّ(صلى الله عليه وسلم) : (( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرقُ السارقُ حين يسرق وهو مؤمن، ولا يَشربُ الخمرَ حين يشربها وهو مؤمن ) ). )) . ا. هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت