الصفحة 10 من 23

التحلل الأول، فإن حجه يفسُد بذلك، وعليه إتمام حجه الذي أفسده، وعليه قضائه فورًا في العام القابل، وعليه هدي بَدَنَة، وإن كان جماعه بعد التحلل الأول وقبل التحلل الثاني فحجه صحيح وعليه شاة.

ومن باشر امرأته فيما دون الفرج بشهوة، أو قبَّلها بشهوة، أو استمنى فعليه فدية الأذى.

وإن جامع مرارًا قبل أن يكفِّرَ كفاه هدي واحد، وإن كان كفَّرَ لزمته بالجماع الثاني كفارة أخرى.

وإن وطئ ناسيًا أو جاهلًا لا يفسد حجه ولا شيء عليه، وكذلك إن قبَّل ناسيًا لإحرامه فليس عليه شيء.

والزوجة إن كانت مطاوعة له في الجماع يلزمها مثل ما يلزم الرجل من الهَدْي، والمضي في الفاسد، والقضاء في العام القابل، وإن أكرهها، فلا هدي عليها.

إذا جامع المحرم بعمرة قبل السعي، فعمرته فاسدة، وعليه إتمامها، والقضاء والدم، وأما إن كان جماعه بعد الطواف والسعي، وقبل الحلق، فعمرته صحيحه، وعليه دم.

المحظور التاسع: الصيد، يحرم على المحرم بحج أو عمرة صيد البر الوحشيِّ مأكول اللحم، كالظبي والغزال ونحو ذلك، وتحرُم عليه الإشارة إلى الصيد والدَّلالة عليه، وما صاده محرم لا يجوز أكلُه للمحرم الذي صاده، ولا لحلالٍ غيرِ محرمٍ؛ لأنه ميتهٌ، وما صِيدَ لأجل المحرِم، فلا يحلُّ له، وإن ذبح المحرم الصيد فهو ميتةٌ لا يحل أكلُه لأحدٍ كائنًا مَنْ كان، وإن قتل المحرم الصيد فعليه الجزاء.

قال الله -عز وجل-: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} . [سورة المائدة 96]

وكان أبو قتادةَ -رضي الله عنه- في ناسٍ محرِمينَ وأبو قتادةَ حِلٌّ فأبصَر القومُ حمارَ وحشٍ فلم يُؤذِنوه حتَّى أبصَره أبو قتادةَ فقعَد على ظهرِ فرسٍ واختلَس مِن بعضِهم سوطًا فحمَل على الحمارِ فصرَعه فأتاهم به فأكَلوه وحمَلوا فلقُوا رسولَ اللهِ فسأَلوه عمَّا صنَع أبو قتادةَ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (هل أشار إليه إنسانٌ منكم بشيءٍ أو أمَره) ؟ قالوا: لا قال: (فكُلوه) . [صحيح حبان 3974]

وعن جابر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (صيدُ البَرِّ لكم حلالٌ ما لم تَصيدوه أو يُصَدْ لكم) . [سنن أبي داود 1851]

ولا بأس بقتل الحيوانات التي جاء ذكرها في الحديث، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: أمَر رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- بقتلِ خمسِ فواسِقَ في الحِلِّ والحرَمِ: الحِدَأةِ والغُرابِ والفأرةِ والعقربِ والكلبِ العَقورِ. [صحيح ابن حبان 5632]

والسباع العادية ليست مِنَ الصيد، فيجوز قتلها للمحرم وغيره في الحل والحرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت