الصفحة 6 من 8

المقامات يذكر فيها من المقامات المغربية مقامة الافتخار لعبدالمهيمن الحضري، والمقامة الزهرية، والمقامة الحسابية لبعض أدباء فاس.

ثم يأتي على قسم المحاضرات فافتتحه بمحاضرة عن إدريس الأزهر يحكيها داود بن القاسم بن عبدالله شهد معه بعض غزواته للخوارج الصفرية من البربر يروي لنا بعض طقوسه وشيمه في الحروب.

ختم هذا الجزء بالمقالات؛ وذكر فيها مقالات للقاضي عياض وابن بطوطة .... الخ.

الجزء الثالث

خصصه عبدالله كنون للمنظوم من الأشعار وافتتحه بقلم الأستاذ حنا فاخوري الذي أثنى كثيرًا على قيمة النبوغ المغربي في صرح الأدب العربي وعلى عبقرية الشيخ العلامة الفذة، واعتبره من أوثق المصادر التي تناولت الأدب العربي من غير تحيز، وعده كنزًا ثمينًا من كنوز العلم، ومصدرًا من أوثق مصادره، وموسوعة مغربية لا يقدرها حق قدرها إلا من لمس النقص في كتب الأدب، ثم يتبع بمقدمة قصيرة للأستاذ عبدالله كنون يشرح فيها كيف انتهى من هذه النصوص، والمنهج الذي اتبعه في تبويبها حسب الأغراض الكلامية.

وأول هذه الأغراض هو غرض الحماسة والفخر افتتحه بقطعة من أربعة أبيات للمولى إدريس الأكبر يخاطب فيها بهلول بن عبدالواحد ثم قطعة لعبدالمؤمن بن علي يستنفر بني هلال، وأغلب هذه النصوص هي لحكام المغرب وعلية القوم من الأمراء.

هذه القصائد مختلفة الحجم منها أبيات منفردة وأخرى مقطعات ومنها قصائد طويلة وقصيرة ومتوسطة، نجد مثلا ميمية مالك بن المرحل تتكون من 51 بيتًا على وزن الرجز التام، وملحمة الملزوزي البارعة في ذكر غزوات يعقوب المنصور وهي بائية على وزن الوافر تتكون من 139 بيتا تعتريه عدة زحافات وعلل.

الغرض الثاني الغزل والتشوق والنسيب افتتحه بخمس أبيات لإدريس الثاني وقصائد أخرى لابن القابلة السبتي، وأخرى لأبي بكر بن عطاء السبتي، وقصيدة ابن الحسن بن العباس، كما ورد في الجزء أبيات للقاضي عياض وللسلطان أبي عنان المريني، ومالك بن المرحل ... الخ.

الغرض الثالث هو الوصف افتتحه بقصيدة لأبي الحسن بن الزنباغ يصف الربيع:

أبدت لنا الأيامُ زهرةَ طيبها ... وتسربلت بنضيرها وقشيبها

واهتز عطفُ الأرض بعد خشوعها ... وبدت بها النعماءُ بعد شحوبها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت