ونجد أيضًا وصفًا للناقة عند أبي العباس بن غازي السبتي، ونجد وصف الليل والنخيل ووصف المدن والصيد وحياة الصائد في البرية.
الغرض الرابع يتضمن الأدب والوصايا والحكم, فمن أشعار الحكمة المغربية أبيات ليعلى أبي الجبل في الحث على السفر:
سافِر لتكسب في الأسفارِ فائدةً ... فرُب فائدةٍ تلقى مع السفر
فلا تُقم في مكانٍ لا تُصيب به ... نُصحًا ولو كنت بين الظل والشجر
فإن موسى كليم الله أعوزه ... علمٌ تكسبه في صحبة الخضر
وقول القاضي عياض ضده:
تقعد عن الأسفار إن كنت طالبا ... نجاةً ففي الأسفار سبع فوائد
تشوق إخوان وفقدُ أحبة ... وأعظمها يا صاح سكنى الفنادق
وكثرة إيحاش وقلة مؤنس ... وتبذير أموال وخيفة سارق
وللعلامة المكودي قصيدة مطلوبة في السيرة النبوية إضافة لقصيدة أبي حفص العفاسي على منوال لامية العجم على البحر البسيط، وقصيدة مطلوبة لأبي عبدالله الشرقي.
الغرض الآخر هو المدح والتهنئة والاستعطاف؛ ضم هذا الجزء عدة قصائد للقاضي أبي الحسن بن الزنباغ وابن الحبوس في مدح عبدالمؤمن وأخرى لابن العباس الجراوي وابن هانئ السبتي مراجعًا لأبي القاسم الشريف عن شعر بعثه إليه من نفس الوزن والروي.
إضافة إلى غرض آخر هو المدح والطرف والموشحات والزجل.
خاتمة
برغم الإهمال والتهميش الذي تعرض له الأدبُ المغربي طول العصور الماضية, إلا أن العلامة عبدالله كنون بمبادرته الوطنية في تأليف هذا الكتاب استطاع أن يلملم التراثَ المغربي الموزع في مظان الكتب واستخراج كنوزه وحفظها من الإهمال والضياع.
وهو بذلك أثبت مكانة الأدب المغربي في صرح الأدب العربي كما كان يطمح رحمه الله، وأعلن هذا في مقدمة كتابه شاء من شاء وأبى من أبى، ويكفينا فخرًا الحفاوة التي حظي بها الكتاب في الأوساط الثقافية