قوى السوق: تقوم قوى السوق على أمرين هما العرض والطلب، وكي يترك تحديد السعر للعرض والطلب يجب أن يتصف السوق بالمنافسة الكاملة، وحتى يتحقق ذلك لابد من توافر شروط منها:
1: أن يكون عدد البائعين والمشترين صغير بحيث لا يؤثر تأثيرا واضحا على ثمن السلعة.
2: أن يتاح للبائعين والمشترين المعرفة الكاملة بأحوال السوق.
3: تجانس وتقارب وحدات السلع.
4: خلو السوق من التدخل سواء من قبل الدولة أو اتفاق البائعين أو المشترين [1] .
ويتحدد السعر بتفاعل ظروف العرض مع ظروف الطلب، وصولا إلى سعر توازن وسعر تعادل، تتساوى عنده الكمية المطلوبة مع الكمية المعروضة خلال فترة زمنية [2] ، ويمكن التعبير عن ذلك بيانيا كما يلي:
نفترض أن الخط الأفقي أ س يمثل الكمية، والخط العمودي أ ص يمثل السعر، والمنحنى ط ط يمثل منحنى الطلب، والمنحنى ع ع يمثل منحنى العرض، فيلتقيان في النقطة ن حيث أ ب سعر التوازن، أ ج كمية التوازن التي يتساوى فيها الكمية المطلوبة مع الكمية المعروضة، ويستمر ثبات هذا السعر ما دامت ظروف العرض وظروف الطلب كما هي عليه.
والآن نفترض أن أصحاب السلع طلبوا سعر أ د، فعند هذا السعر تنقص الكمية المطلوبة إلى د هـ، بينما تزيد الكمية المعروضة إلى د و، وهذا يعني أن الكمية المعروضة تزيد على الكمية المطلوبة بمقدار وهـ، فيؤدي إلى انخفاض الأسعار إلى سعر التوازن حتى يتمكن التجار من تصريف ما لديهم من إنتاج، ولو فرضنا على العكس أن المشترين فرضوا السعر أ ز أقل من سعر التوازن، فأن الكمية المطلوبة ستصبح ز ل، والكمية المعروضة ز ح، بمعنى أن ح ل مقدار
(1) - د. إسماعيل محمد هاشم. مقدمة في علم الاقتصاد ط 2 1979 م دار النهضة العربية للطباعة والنشر / القاهرة. ص 318
(2) - د. محمد عبدالمنعم عفر؛ الاقتصاد الإسلامي النظام والسكان والرفاه والاقتصاد. ط 1 1985 م دار البيان العربي للطباعة والنشر والتوزيع / جدة .. ج 3 ص 386