5: المستوى الفني للإنتاج: أن تطوير ورفع كفاءة الآلات والتقنية المستخدمة يؤدي إلى انخفاض التكلفة المتوسطة لإنتاج الوحدة، مما يجعل زيادة الإنتاج أكثر ربحية، وبالتالي يصبح من مصلحة المنتجين زيادة الكمية التي يعرضونها عند كل ثمن، والعكس: فإن استخدام آلات جديدة أو خطوط تجميع آلية يترتب عليه إنتاج وحدات أكثر بتكلفة أقل في نفس الفترة الزمنية.
وخلاصة الأمر أن العوامل التي تؤثر في العرض من سلعة معينة تتمثل في: عدد المنتجين والبائعين، أسعار عناصر الإنتاج، مستوى الإعانات، ومستوى الضرائب، والمستوى الفني للإنتاج.
التغير في العرض والتغير في الكمية المعروضة: يقصد بالتغير في العرض لسلعة ما"زيادة أو نقص العرض من تلك السلعة بسبب تغير أحد أو كل محددات العرض، وهي بطبيعة الحال عوامل خارجية لا تعود إلى سعر السلعة ذاتها، وهذا التغير يؤدي إلى تغير جدول الطلب بكامله وبالتالي ينتقل منحنى العرض إلى أعلى أو إلى أسفل، بحسب اتجاه ذلك التغير في محددات العرض، أما التغير في الكمية المعروضة فهو ينجم بسبب التغير في سعر السلعة نفسها على افتراض بقاء محددات العرض ثابتة. ويعبر عن ذلك التغير بيانيًا بالانتقال من نقطة إلى أخرى على نفس منحنى العرض."
أن ارتفاع قيم السلع وانخفاضها خاضع لقانون العرض والطلب، فكلما زاد الطلب على سلعة ما زادت القيمة، وكلما انخفض الطلب وزاد العرض انخفضت القيمة، تبعًا لذلك، وحيث إن هذا القانون المألوف جزء لا يتجزأ من حياة السوق الطبيعية، لذا منع شرعنا الحنيف من التدخل في هذا النظام بأي أسلوب كان؛ لما يؤدي إليه هذا التدخل أو التحكم من إلحاق الضرر بالمتعاملين في السوق في أغلب الأحوال، وفي سوق العصر القديم أساليب كثيرة للتحكم في قانون العرض والطلب، وقد حرمها الشارع وحذر منها، وهي ما يلي:
1: النجش في البيع والشراء: وهو أن الزيادة في سعر سلعة معروضة للبيع ليس رغبة بالشراء ولكن بقصد رفع سعرها وايهام الغير بأن لهم رغبة في السلعة -بأي أسلوب كان- مما يرغب فيها الغير الحاضرون للشراء، فيزيد ثمنها؛ إما ليجر الناجش لنفسه أو للبائع نفعًا، أو بقصد الإضرار بالمشتري، وحيث إن هذا الأسلوب مما لا يتفق مع خلق المسلم، لذا جاء النهي عنه،