تسع للبعثة.
-في هذه الفترة وقبل مبعثه عليه الصلاة والسلام حصلت حادثة سفرهِ للشام ولقائِه الراهب بحيرا، وفيها من الفوائد:
1.أن أهل الكتاب مذ ذاك وإلى يومنا هذا يعلمون صدق رسالة النبي - صلى الله عليه وسلم - لكن يصرفهم عنه أمور الدنيا.
2.كم في كتاب الله تعالى من الآيات المبينة لكون أهل الكتاب يعرفون صدق الدين.
3.مع التحريف الكبير إلا أنّه لا يزال في التوراة والإنجيل من دلائل وبشارات بهذا الدين القويم.
4.لا يجوز الاطلاع على التوراة والإنجيل إلا لمن احتاج من طلبة العلم وكان على ثقة من دينه.
-في هذه الفترة شهد النبي - صلى الله عليه وسلم - حلف الفضول بدار عبدالله بن جدعان، ويؤخذ منه:
1.وجوب نصرة المظلوم ولو كان كافرًا.
2.أن هذه الأمة أمة العدل لا الظلم والجور والإرهاب.
-تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - بخديجة رضي الله عنها وعمره 25 وعمرها 40 فكانت نعم الزوجة وكانت أول من آمن به من النساء وبشرها جبريل - عليه السلام - ببيت في الجنة من قصب لا نصب فيه ولا صخب.
-كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - شرف فض نزاع القبائل فيمن يضع الحجر الأسود في مكانه لما أعادوا بناءها حين تهدمت فلما دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا هذا الصادق هذا الأمين رضينا به حكمًا فحل الإشكال بحنكته، ويستفاد منه: أنَّ على الداعية -حتى تقبل دعوته- أن يكون مختلطًا بالناس يعرفون سجاياه وأخلاقه.
-كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل البعثة يحتقر الأصنام ولا يمسها للتبرك بل كان ينهى عن ذلك، ولم يكن يهم بأمور الجاهلية من الفسق والخنا والأمور المشينة، وكان متصفًا بالصدق، ولم يكن في نسله سفاح، ولذا لم يجد أعداؤه فيه مطعنًا بعد ذلك.
-همّ - عليه السلام - يومًا قبل البعثة أن يرى احتفالًا لقريش فعصمه الله تعالى عن سماع الغناء فأخذه النوم، وتكرر ذلك ثانية فعصم أيضًا، وفي هذا دلالة على بشريته - صلى الله عليه وسلم - وأنه كان مختارًا