فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 35

تكن في عهد الصحابة والتابعين، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه من حديث عائشة رضي الله عنها. وفي رواية لأحمد ومسلم والبخاري تعليقا مجزوما به: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» الرد هو المردود، والمعنى فهو باطل غير معتد به، وروى الإمام أحمد أيضا وأهل السنن وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه عن العرباض بن سارية رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة» قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح وصححه والحاكم وابن عبد البر والذهبي. وروى الإمام أحمد أيضا ومسلم والنسائي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها , وكل بدعة ضلالة» زاد النسائي «وكل ضلالة في النار» .

وفي هذه الأحاديث أبلغ رد على من أجاز سؤال الاستغفار من النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد موته لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر أمته بذلك ولم يكن ذلك من سنة الخلفاء الراشدين المهديين ولا من عمل غيرهم من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، ولو كان جائزا لكان الصحابة أسبق إليه من غيرهم، وقد قال الراجز وأحسن فيما قال:

وكل خير في اتباع من سلف

وكل شر في ابتداع من خلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت