فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 35

إلى حميد الطويل عن أنس رضي الله عنه قال: كان أبو طلحة وأبي بن كعب وسهيل بن بيضاء عند أبي طلحة يشربون من شراب تمر أو بسر أو قال رطب وأنا أسقيهم من الشراب حتى كاد يأخذ منهم فمر رجل من المسلمين فقال: ألا هل علمتم أن الخمر قد حرمت فقالوا: يا أنس اكف ما في إنائك وما قالوا حتى نتبين قال: فكفأته.

قال الدار قطني: قال أبو عبد الله وهو عبيد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله: هذا يدل على أن خبر الواحد يوجب العمل انتهى.

وفيما ذكرته من الآيات والأحاديث أبلغ رد على الذين لا يقبلون أحاديث الآحاد ولا يرون العمل بها. وقد ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى في كتاب (الصواعق المرسلة) أنه ذهب جماعة من أصحاب أحمد وغيرهم إلى تكفير من يجحد ما ثبت بخبر الواحد العدل، قال: والتكفير مذهب إسحاق بن راهويه انتهى.

الحادي عشر: إيجاب بعضهم اتباع إمام من أئمة الفقه تبديع من ينادي بالاجتهاد واتباع الدليل.

والجواب أن يقال: أما القول باتباع إمام من أئمة الفقه ففيه تفصيل وتفريق بين من له علم بالأدلة ومن لا علم له بها، فأما من كان له علم بالأدلة فالواجب عليه أن يعمل بما قام عليه الدليل من الكتاب أو السنة أو الإجماع ولو خالف مذهب إمامه أو غيره من المذاهب، وأما من كان جاهلًا بالأدلة فإن الواجب عليه أن يسأل أهل العلم لقول الله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «ألا سألوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت