فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 35

وإذا سئل الرجل عن عقيدة الجماعة الذين يقولون بالأقوال الباطلة التي تقدم ذكرها فعليه أن يجيب بأنهم مخالفون للكتاب والسنة، ومن شهد أنهم على الكتاب والسنة وعلى عقيدة صحيحة مع علمه بما هم عليه من المخالفة للكتاب والسنة وللعقيدة الصحيحة فقد أساء غاية الإساءة وشهد شهادة زور وعليه أن يتوب من شهادة الزور التي هي من أكبر الكبائر.

وأما السؤال عن الذي يعتذر عن الأقوال الباطلة التي تقدم ذكرها ويقول: إنها لا تخالف العقيدة ولا تكون طعنًا فيها وإنما هي مواقف والمواقف لا تدخل في العقيدة.

فجوابه أن يقول: إن الاعتذار عن الأقوال الباطلة والدفاع عنها دليل على الرضا بها ومن رضي عمل قوم فهو مثلهم، ولا يخلو الذي يعتذر عن الأقوال الباطلة من أحد أمرين: إما أن يكون عالما ببطلانها وهو مع ذلك يدافع عنها ويطلب لها التوجيهات المتكلفة فهذا يلحق بأهل الباطل ويعامل بما يعاملون به من المفارقة والمنابذة حتى يرجع عن المدافعة عن الأقوال الباطلة، وإما أن يكون جاهلا بأنها باطلة فهذا ينبغي تعليمه فإن أصر بعد العلم ببطلانها فإنه يلحق بأهلها ويعامل بما يعاملون به من المفارقة والمنابذة.

قال ذلك كاتبه الفقير إلى الله تعالى حمود بن عبد الله بن حمود التويجري.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت