فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 35

الثامن: إطلاق بعضهم صفة الجهل على من ينقد الأخطاء في عقيدة الأشاعرة واتهامه بالتكفير لأئمة الإسلام.

والجواب أن يقال: إن الأولى بصفة الجهل من يعترض على العلماء الذين ينقدون الأخطاء الموجودة في عقيدة الأشاعرة ويبينون ما فيها من المخالفة لما كان عليه الصحابة والتابعون لهم بإحسان، فإن الصحابة والتابعين لهم بإحسان كانوا يمرون الأخبار التي جاءت في الصفات كما جاءت ولا يصرفونها عن ظاهرها، وأما الأشاعرة فإنهم كانوا يؤولونها ويصرفونها عن ظاهرها، وشتان ما بين طريقتهم وطريقة الصحابة وأتباعهم، وقد تصدى لبيان الأخطاء الموجودة في عقيدة الأشاعرة كثيرة من كبار العلماء قديما وحديثًا، فجزاهم الله عن بيان الحق وتأييده خير الجزاء، وليس في نقد الأخطاء الموجودة في عقيدة الأشاعرة وبيانها تكفير لأئمة الإسلام كما قد توهم ذلك من لا علم عنده.

التاسع: إنكار بعضهم توحيد الأسماء والصفات وإنكاره أن يكون لله يد.

والجواب أن يقال: من أنكر توحيد الأسماء والصفات فهو جهمي، وكذلك من أنكر أن يكون لله يد أو أنكر غير ذلك من أسماء الله وصفاته فهو جهمي، وقد صرح كثير من أكابر العلماء في زمان أتباع التابعين ومن بعدهم بتكفير الجهمية وأخرجهم بعض العلماء من الثنتين وسبعين فرقة من فرق هذه الأمة، والكلام في تكفيرهم مذكور في كتاب السنة لعبد الله بن الإمام أحمد وغيره من كتب السنة، وقد قال ابن القيم رحمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت