الله تعالى في الكفاية الشافية:
ولقد تقلد كفرهم خمسون في
عشر من العلماء في البلدان
واللالكائي الإمام حكاه عنـ
ـهم بل حكاه قبله الطبراني
فذكر أن خمسمائة من العلماء تقلدوا القول بتكفير الجهمية.
والأدلة على تكفيرهم مذكورة في كتب السنة وليس هذا موضع ذكرها.
والجواب أن يقال: قد دل القرآن والسنة على قبول أخبار الآحاد من غير تفريق بين ما يتعلق بالعقائد وما يتعلق بالأحكام. وهذا هو قول أهل السنة والجماعة من لدن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا، وإنما خالف في ذلك بعض أهل البدع ومن تبعهم من المتفقهة المقلدين وغيرهم من العصريين المتكلفين فزعموا أن أخبار الآحاد لا يؤخذ بها في العقائد وهذا قول لا دليل عليه، وما ليس عليه دليل فليس عليه تعويل، والأدلة من القرآن والسنة وأفعال الصحابة رضي الله عنهم تقتضي التسوية بين العقائد والأحكام وغيرها مما يتعلق بأمور الدين. فأما الأدلة من القرآن ففي آيات كثيرة. منها قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} فأمر تبارك وتعالى بالتثبت في خبر الفاسق لأنه يحتمل الصدق