الصفحة 4 من 46

البطولة، والشجاعة، والفداء، وبثُّ في النفوس روحًا عسكرية قوية صادقة، يكون المؤمن معها بحقٍّ قويَّ الجأش، آخذًا بوسائل النصر ما استطاع، وحفز الدواعي لإعداد وسائل الحرب، ونبَّه لاتباع النظم التي تخفِّف وطأة الحرب، وتقرِّب من النصر.

وصفوة هذا الحديث: أننا اليوم بحاجة ماسة إلى روح جديدة، من الجد والعزيمة والإصرار لنهضة أمتنا في جميع المجالات، وأخطرها أثرًا المجال العسكري، والذي لا نهضة فيه إلا بالنفوس القوية، ولا قوة إلا بالشجاعة،، واقتحام الشدائد، والبصر بالأخطار المحدقة بالأمة، والاجتهاد في تحصيل وسائل القوة، ونتطلع إلى أن تكون تلك الروح الوثَّابة مِلْءَ أسماع وعقول شبابنا وكهولنا وشيوخنا، ومن ثَمَّ عنوان الشرف، ومرقاة السلامة والعزة.

ونحن في هذه السطور القادمة نستعرض سويًا كيف كان القرآن الكريم، الحاضنة الأولى لهذه الروح، ربَّاها، ورعاها، وهذبها، ونمَّاها، ومن خلال آياته الكريمات رسم صورة مُحْكَمَة للعسكرية الإسلامية.

وحري بأمتنا - والقرآن كتابها - أن تستبين سبيل الرشاد، وأن تنزع عنها لباس الذل والصغار، والاستكانة، باتباع كتاب ربنا - سبحانه -، وسنة نبينا - صلى الله عليه وسلم -، وتتبع سير المجاهدين، والأئمة المنتصرين، لترتدي حُلَلَ العز، والنصر، والتمكين.

والله المستعان.

كتبه د/ عاطف إبراهيم المتولي رفاعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت