ح- عقاب الناكثين للعهود والخائنين لله ورسوله {أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [1] ، وقال سبحانه {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ} [2] وهذا أمر لابد منه، فالتهاون مع المجترئين على دولة الإسلام، يزيدهم بغيًا عدوانًا، وحين يعلمون أن مصير الناكثين، أو الخائنين، أن يذوق البأس الشديد، وأن يعود بمرارة الهزيمة والخيبة، حين يتحقق ذلك يكون رادعًا لهم عن نكث العهود، وخيانة الله تعالى والرسول عليه الصلاة والسلام ... [3]
ومن صور الإعلام العسكري في القرآن الكريم:
أ- أسلوب النداء: وقد اسْتُخْدِمَ كثيرًا في هذا الجانب الإعلامي لما له من وقع عظيم على المستمعين، وتشريف لهم بالنداء الرباني، مما يبث في النفوس روح الحماسة، والمسارعة إلى
(1) - سورة التوبة. آية: 13
(2) - سورة الأنفال. آية: 58
(3) - بعد كتابتي لهذا (حكمة وأسباب فرض القتال) ، وجدت كلامًا مفيدًا ومختصرًا في كتاب: ماذا قدم المسلمون للعالم. د راغب السرجاني. 1/ 156 - 158. ط مؤسسة اقرأ- القاهرة 2010. وما أثبته الباحث هنا ففيه كفاية عن المراد إن شاء الله تعالى.