قال الحافظ ابن حجر: وفي الحديث جواز الشهادة على المُنتقبة، والاكتفاء بمَعْرِفتها من غير رُؤْية الوَجْه [1] .
ثانيًا: من الأثر:
ما أخرجه البخاري معلَّقًا أن سَمُرَةُ بنُ جُندُبٍ أجاز شهادة امرأة مُنتقبةٍ [2] .
وإذا جازتْ شهادتها مُنتقبة؛ جازتِ الشهادةُ عليها كذلك بجامع أنَّ الكُلَّ مُستفاد من الصوت، ولا فرْقَ بَيْنهما في ذلك.
ثالثًا: من العقل:
قالوا: إنَّ النظر إلى الوَجْه لا يجوز؛ لأنه قد يكون بشَهْوة، والنظر بشَهْوة مُحَرَّم، فلا يجوز إلا للضَّرورة، والضرورة مُنتفيةٌ بمعرفة شخصها، فلا حاجة إِلَّا رُؤية وَجْهِها.
(1) "فتح الباري"؛ لابن حجر (12/ 57) .
(2) "شرح صحيح البخاري؛ لابن بطَّال (8/ 33) ، و"شرح السنة"؛ للبغَوي (10/ 130) ."