الصفحة 28 من 28

العادة حيض، ومستحاضةً إذا رأت غيرَه، فإذا خرج منها الدم في غير وقت العادة، وكان بغير علامات دم الحيض، أو زاد عن خمسة عشر يومًا فهو دم استحاضة؛ أي دم فساد لا دم حيض، ودم الاستحاضة:

-حكمه: وهي كالطاهرة، في وجوب الصلاة والصيام وجواز إيقاع الطلاق عليها، وتختص ببعض الأحكام لاستمرار خروج الدم من أحد السبيلين، وتغسل أثر الدمِ: لنجاسته، وتعصب خرقة، وتتوضأ لكل صلاة، وتصلي بهذا الوضوء الفرض والنفل إلى وقت الصلاة التي تليها، ويستحب لها أن تغتسل لكل صلاة، أما إذا رأت علامات الحيض، فحكمها حكم الحائض:

-والحائض لا تصلي: فلا تجب عليها الصلاة التي دخل وقتها وخرج وهي حائض، ولا تصوم، ويحرم عليها صيام يوم أو إكمال صيامه وهي حائض، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم"، أخرجه البخاري، ولا تُوطَأ أي لا تجامع في الفرج، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في شأن الحائض:"اصنعوا كل شيء إلا النكاح"، أخرجه مسلم، حتى تغتسل لقوله تعالى: (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله) ، كما مرّ معنا في باب موجبات الغسل، بعد الطُّهر، والطهر يعرف بأحد أمرين:

-الأمر الأول: خروج القصة البيضاء، وهي خيط أبيض يخرج بعد انقطاع الحيض علامةً لانتهائه، فإن كانت ممن لا تطهر بهذه العلامة:

-فالأمر الثاني: وهو الجفوف التام، بحيث تدخل القطنة البيضاء فتخرج بيضاء، دون أي أثر لحمرة أو كدرة أو صفرة، فإذا طهرت:

-فإنها لا تقضي الصلاة التي مضت وهي حائض، وتقضي الصيام.

فصل: والنفاس: وهو دم يخرج بعد الولادة، والولادة المعتبرة أن تضع المرأة مضغة مخلقة؛ فيها أثر تخليق إنسان، ويستمر النفاس على أن ترى الطهر كما سبق، و أكثره أربعون يومًا، لما جاء في الحديث الذي أخرجه أبو داود والترمذي من حديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: كانت النفساء على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تقعد بعد نفاسها أربعين يومًا أو أربعين ليلة، ولا حدَّ لأقله، لعدم ورود الدليل في النص الشرعي، وهو كالحيض: في أحكامه بالإجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت