خلاف، وإذا رجعنا إلى هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وجدنا أن الأحاديث جاء بعضها بلفظ:"مسح وجهه وكفيه"، وبعضها بلفظ:"مسح ظاهر كفيه ووجهه"، وكلها في الصحيحين؛ فالترتيب ليس شرطًا على الصحيح، يمسحهما مرّةً واحدةً: فلا يشرع التثليث في الممسوح، بضربةٍ: فيشترط ضرب الأرض، ولا يكفي مجرد وضع اليد على الأرض، والذي يضرب التراب أو كل ما صعد على الأرض ولو لم يكن ترابًا، الثاني هو الصحيح؛ لعموم قوله تعالى: (فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا) ، واحدةٍ: فلا يضرب ضربة لوجهه وضربة أخرى لكفيه بل يكتفي بضربة واحدة للجميع، ودليله ما رواه الشيخان من حديث عمار بن ياسر - رضي الله عنه - قال النبي - صلى الله عليه وسلم: كان يكفيك هكذا، فضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - بكفيه الأرض (ضربة واحدة) ونفخ فيهما (ونفضهما) ، ثم مسح بهما وجهه وكفيه، ناويًا: فلا بد من النية لعموم حديث:"إنما الأعمال بالنيات"، مسمّيًا: في أوله قياسًا على الوضوء، وهذا محل نظر؛ لأن الأصل عدم القياس في العبادات، والتيمم كالوضوء في الحكم، لا الصفة.
-وأما نواقض التيمم: ونواقضه نواقض الوضوء: بالاتفاق، فكل ما ينقض الوضوء ينقض التيمم.