الصفحة 10 من 28

والثاني: البئر، وماء البئر لا يمكن غسله، فيكون تطهيره بـ النَّزْح منه، فينزع جرم النجاسة، وينزع من الماء ما تأثر في لونه أو طعمه أو ريحه بالنجاسة حتى لا يبقى للنجاسة أثر.

والقاعدة التي اختارها كثير من أهل العلم أن: الماء هو الأصل في التطهير، فلا يقوم غيره مَقامه إلا بإذن من الشارع، فلا بد من إذن الشرع في كيفية التطهير؛ ومن ذلك:

-التسبيع والتعفير بالتراب؛ لتطهير الإناء الذي ولغ فيه الكلب، وفيه حديث أبي هريرة السابق.

-الفرك؛ لتطهير الثوب من المني اليابس، وفيه حديث عائشة عند أبي داود والنسائي.

-الدباغة؛ لتطهير جلود الميتة، وفيه حديث ابن عباس عند مسلم.

-والصواب أن القاعدة على إطلاقها: وأن كل ما أزال جرم النجاسة، ولونها وريحها وطعمها، سواء أذن به الشرع خصوصًا، أو كان داخلًا في الأدلة التي دلت على صحة هذه القاعدة فهو من المطهرات، فالتشميس مطهر للنجاسة؛ فلو نشر الثوب النجس في الشمس حتى زالت النجاسة جرمًا، وأثرًا طهر المحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت