الصفحة 8 من 32

-أولًا: الأدلة من القرآن:

•الدليل الأول:

قوله تعالى: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) (الأحزاب: 33)

ووجه الدلالة:

-أن الله تعالى أمر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم الطاهرات المطهرات الطيبات بلزوم بيوتهن

"وهذا أعلى درجات الحجاب".

-وهذا الخطاب عام لغيرهن من نساء المسلمين لما هو متقرر أن العبرة (بعموم اللفظ لا بخصوص السبب) ، فهذه الآية ليس فيها دليل على الخصوصية فإذا كن مأمورات بلزوم البيوت إلا إذا اقتضت الضرورة خروجهن، فكيف يقال بجواز الاختلاط الذي نراه الآن مع قلة الوازع الديني عند كثير من النساء، وخلعهن جلباب الحياء، وخروجهن متبرجات سافرات مع قلة الغيرة عند محارمهن.

-وقد سمَّى الله مكث المرأة في بيتها قرارًا، وهذا المعني من أسمى المعاني الرفيعة ففيه استقرار لنفسها، وراحة لقلبها، وانشراح لصدرها، فخروجها من هذا القرار يفضي إلى اضطراب نفسها، وقلق قلبها، وضيق صدرها، وتعريضها لما لا تحمد عقباه.

(التبرج وخطر مشاركة المرأة للرجل في العمل لابن باز - رحمه الله -)

•الدليل الثاني:

قوله تعالى: ( ... وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ... ) (الأحزاب: 53)

قال ابن جرير - رحمه الله - في تفسير هذه الآية:

وإذا سألتم أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ونساء المؤمنين اللواتي لسن لكم بأزواج متاعًا، فاسألوهن من وراء حجاب، يقول: من وراء ستر بينكم وبينهن. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت