الصفحة 31 من 32

-أناديكم بنداء الإمام علي رضي الله عنه عندما وقف في أهل الكوفة بعدما رأى نساءهم خرجن إلى الأسواق وخالطن الرجال، فقال رضي الله عنه كما عند الإمام أحمد:

"أما تغارون"وفي رواية:"ألا تستحيون أن يخرج نساؤكم، فإنه بلغني أن نساءكم يخرجن في الأسواق يزاحمن العُلُوجَ (1) ".

ـ العلوج: كفار العجم.

-فهذا الحديث يدل على أن الرجل الذي يأذن بخروج امرأته من غير ضرورة، يكون فاقد الغيرة ذاهب الحياء.

-ومن المعلوم شرعًا إن الحياء من الإيمان، فإذا فقد المرء الحياء يوشك أن يتبعه الإيمان، فالحذر الحذر يا أولياء الأمور من السماح للنساء بالخروج من غير ضرورة متبرجات متعطرات حتى ننأى بأنفسنا من الدخول فيمن حذر منهم النبي صلى الله عليه وسلم وحرَّم عليهم الجنة.

فقد أخرج الإمام أحمد وغيره عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"ثلاث لا يدخلون الجنة ولا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال، والديوث (1) ".

ـ الديوث: الذي يقر في أهله الخبث.

قال ابن القيم - رحمه الله:

"إنَّ ولي الأمر يجب عليه أن يمنع اختلاط الرجال بالنساء في الأسواق والفُرَج."

ولله در القائل:

إن الرجال الناظرين إلى النساء ... مثل السباع تطوف باللحمانِ

إن لم تصن تلك اللحوم أسودها ... أكِلت بلا عِوضٍ ولا أثمان

-فيا أيها الرجال أنتم المسئولون بين يدي رب العالمين عن نساءكم وما يفعلن، فقد جعل الله لكم القوامة عليهن، وجعل أمر تأديبهن وتهذبين في أيديكم، وأوجب عليكم إرشادهن والمحافظة عليهن، فكل وزر يقع منهن واقع على رءوسكم وأنتم مؤاخذون به يوم القيامة

وأذكركم بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} (التحريم: 10)

فيا أولياء النساء والزوجات والبنات

-تذكروا - أنكم موقوفون بين يدي الله تعالى غدًا ومسئولون عنهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت