والنبي صلى الله عليه وسلم يقول كما عند البخاري ومسلم:
"الرجل راع على أهله وهو مسئول عن رعيته"
-واحذروا الخلوة والاختلاط والتبرج فإنها والزنا رفيقان لا يفترقان، وصنوان لا ينفصمان
واعلموا أن الستر والصيانة هما أعظم عون على العفاف والحصانة، وأن احترام القيود التي شرعها الإسلام في علاقة الجنسين هو صمام الأمان من الفتنة والعار والفضيحة والخزي.
-احذروا أجهزة الفساد السمعية منها والبصرية، التي تغزوكم في عقر داركم، وهي تدعو نساءكم وأبناءكم إلى الافتتان، وتضعف منهم الإيمان، صونوا بناتكم وزوجاتكم ولا تتهاونوا فتعرضوهن للاختلاط بالأجانب.
• أيها الأحبة ...
-إن الإحصائيات الواقعية في كل البلاد التي شاع فيها الاختلاط ناطقة بل صارخة بخطر الاختلاط على الدنيا والدين، واسألوا الطلبة والطالبات في الجامعات وهي صفعة قوية على وجه كل من يجادل في الحق بعدما تبين.
-قال العلامة أحمد وفيق باشا العثماني - رحمه الله:
الذي كان سريع الخاطر حاضر الجواب عندما سأله أحد رجال السياسة في أوربا في مجلس بإحدى تلك العواصم قائلًا: لماذا تبقى نساء الشرق متحجبات في بيوتهن مدى حياتهن من غير أن يخالطن الرجال ويغشين مجامعهم؟
أجابه في الحال أحمد وفيق باشا: لأنهن لا يرغبن أن يلدن من غير أزواجهن
وكان هذا الجواب كصب ماء بارد على رأس هذا السائل فسكت على مضض كأنه أُلقم الحجر.
-والآن نستطيع وبكل قوة أن نجزم بحقيقة لا مراء فيها، وهي أنك إذا وقفت على جريمة فيها نهش العرض وذبح للعفاف وإهدار للشرف، ثم فتشت عن الخيوط الأولى التي نسجت هذه الجريمة وسهلت سببها؛ فإنك حتمًا ستجد أن هناك ثغرة حصلت في الأسلاك الشائكة التي وضعتها الشريعة الإسلامية بين الرجال والنساء ومن خلال هذه الثغرة دخل الشيطان
وصدق الله العظيم حيث يقول في كتابه العزيز: {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27) يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا} ... (النساء: 28)
وأخيرًا أحبتي في الله ... فهذه محض نصيحتي لكم، قصدت بها نفعكم ورفع ما يضركم، وأرجو من الله أن تقع منكم موقع القبول، وأن يكون فيها الإصلاح والتعديل، وأترككم في رعاية الله وحفظه، وأستودع الله دينكم وأمانتكم، وأستغفر الله لي ولكم.
وبعد ...