6 -انعدام الغيرة:
فإن الغيرة على المحارم من شيم ذي الفضائل المكارم، فالغيور مهاب ومن لا غَيْرة فيه مهان، والغيرة الواقعة في محلها هي بمثابة السلاح لوقاية حياة الشخص وحماية أهله؛ لأن الغيرة الممدوحة هي كراهة القبائح وبغضها والنفر منها ومن أهلها، وكلما اشتد حفظ الإنسان لصيانة نفسه وأهله قويت غيرته واشتدت شكيمته، وكلما كثرت ملابسته للقبائح وخاصة الاختلاط والزنا؛ فإنها تنطفئ من قلبه حرارة الغيرة، فلا يستنكر معها فعل القبيح لا من نفسه ولا من أهله وهذا حال الديوث الذي لا يغار على أهل بيته بل ويقر فيهم الخبث، والنبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يدخل الجنة ديوث".
7 -فساد الأخلاق:
إن الاختلاط معول هدم يهدم كل فضيلة ويدعو إلى كل رذيلة، وهو مع خطورته أصبح أمرًا مألوفًا؛ لأن المنكرات متى كثرت على القلوب ورودها، وتكرر في العين شهودها، ذهبت وحشتها من القلوب شيئًا فشيئًا إلى أن يراها الناس شيئًا معروفًا مألوفًا وكما قيل: كثرة المساس تميت الإحساس.
وأنت إذا نظرت إلى البنت المصونة الطاهرة، إذا خرجت من خدرها وهي في غاية النزاهة والعفة، وما أن تبدأ في الاختلاط بالرجال فيتغير الحال. فهي في متناول كل ساقط وفاسق، الكل يحاول الوصول إليها - لاسيما إذا كانت جميلة - يلقون إليها حبالهم تارة عن طريق الإغراء والإغواء، وتارة عن طريق الوعود الكاذبة، ومع ضعف المرأة وقلة الوازع الديني فإنها سرعان ما تخلع عن نفسها جلباب الحياء والحشمة ويحدث ما لا يحمد عقباه. فعدم الاختلاط يجنبها هذه الشرور ويصون المرأة ويحفظ عليها حياءها.
8 -الاختلاط سبب لإشعال الغيرة المعكرة لصفو الحياة:
قال الغزالي - رحمه الله - في"الإحياء" (2 - 104) :
والطريق المغني عن الغيرة أن لا يدخل عليها الرجال، وهي لا تخرج إلى الأسواق، فكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسدن الكوى والثقب في الحيطان لئلا تطلع النسوان الي الرجال.
9 -تعسير غض البصر وتيسير زنا العين.
10 -التسبب في بلاء العشق الذي يتلف الدنيا والدين.
11 -فساد البيت والأولاد نتيجة خروج المرأة للعمل - من غير ضرورة ومخالطتها للرجال.
12 -ارتفاع نسبة الرسوب في المدارس المختلطة.