الصفحة 19 من 32

• تحذير المرأة من الخروج ومخالطة ومزاحمة الرجال:

-أخرج الترمذي من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"المرأة عورة (1) فإذا خرجت استشرفها الشيطان".

ـ والعورة: السوأة وكل ما يُستحى منه إذا ظهر.

وفي رواية أخرى:"وأقرب ما تكون من ربها إذا هي في قَعْر بيتها".

قال المباركفورى - رحمه الله - شارح الترمذي في"تحفه الأحوذي" (2/ 208) :

قال في"مجمع البحار": جعل الله المرأة نفسها عورة؛ لأنها إذا ظهرت يستحي منها كما يستحي من العورة إذا ظهرت، وقيل: إنها ذات عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان: أي زينها في نظر الرجال، وقيل: نظر إليها - أي الشيطان - ليغويها أو يغوي بها

والأصل في الاستشراف: رفع البصر للنظر في الشيء، والمعنى: أن المرأة يستقبح بروزها وظهورها، فإذا خرجت أمعن النظر إليها ليغويها بغيرها ويغوي غيرها بها ليوقعهما أو أحدهما من الفتنة.

وقال المناوي - رحمه الله - في"فتح القدير"-"شرح الجامع الصغير" (6/ 266)

ومن هذا صفته فحقه أن يستر والمعني المتبادر أن المرأة مادامت في خدرها لم يطمع الشيطان فيها وفي إغواء الناس، فإذا خرجت طمع وأطمع لأنها حبائله وأعظم فخوخة.

-والرواية الثانية: تدل على أن المرأة بقدر ما تختفي عن الأعين وتقلل من الخروج ولا تخالط الرجال بقدر ما تكون أقرب إلى الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت