الصفحة 18 من 32

-وأخرج البخاري ومسلم أيضًا عن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت:

"شكوتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي، فقال: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة".

قال النووي - رحمه الله: إنما أمرها صلى الله عليه وسلم بالطواف من وراء الناس لأمور منها:

أن سنة النساء في التباعد عن الرجال في الطواف.

وثبت عن خالد بن عبد الله القسْري عامل عبد الملك بن مروان على مكة:

أنه كان يفرق بين الرجال والنساء في الطواف والسعي.

2 -وأخرج الشافعي في"مسنده":

"أنه دخلتْ على عائشة ـ رضي الله عنها ـ مولاة لها، فقالت لها: يا أم المؤمنين طُفْتُ بالبيت سبعًا، واستلمتُ الركن مرتين أو ثلاثًا. فقالت لها عائشة- رضي الله عنها- لا آجركِ الله. لا آجركِ الله تدافعين الرجال؟ ألا كبَّرتِ ومررتِ؟"

3 -وذكر الحافظ في"الفتح"حديث وعزاه إلى الفاكهاني عن إبراهيم النخعي قال:

"نهى عمر أن يطوف الرجال مع النساء، قال: فرأى رجلًا معهن فضربه بالدّرَّةِ (1) ".

ـ الدرة: التي يضرب بها.

-وانظر كيف أن الله عز وجل لم يوجب على النساء الجمعة والجماعة والجهاد وجعل جهادهم لا شوكة فيه وهو الحج المبرور وكل ذلك حتى لا يحدث محك واختلاط بالرجال وتحدث الفتن والبلايا ويكثر الزنا والخنا والفجور وجعل الله أفضل أحوالهن القرار في البيوت وإذا أرادت أن تخرج لحاجة أو لطلب علم أن تخرج متسترة.

-ولنظر كيف أن الله عز وجل منع اختلاط الرجال بالنساء وهؤلاء هم الأطهار الذين جاءوا لعبادة الله الواحد القهار في أفضل البقاع وأطهارها المساجد فإذا كان ذلك كذلك وهم أبعد ما يكون عن وسوسة الشيطان وإغوائه، فالاختلاط في غير هذه الأماكن ومن غير هؤلاء الأفاضل آكد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت