الصفحة 16 من 32

الرابع: فإذا قضيت الصلاة فليكن انصراف النساء قبل الرجال حتى لا يقع الاختلاط:

1.فقد أخرج البخاري عن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلَّم من صلاته قام النساء حين يقضي تسليمه، ومكث النبي صلى الله عليه وسلم في مكانه يسيرًا".

قال ابن شهاب - رحمه الله:

فنرى- والله أعلم- لكي ينفذ من ينصرف من النساء قبل أن يدركهن مَن انصرف من القوم - أي الرجال -.

2.وفي راوية للبخاري عن أم سلمة أيضًا:

"أن النساء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كُنَّ إذا سلَّمن من المكتوبة قمن، وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن صلَّى من الرجال ما شاء الله، فإذا قام رسول الله صلى الله عليه وسلم قام الرجال".

قال الحافظ - رحمه الله:

وفي الحديث كراهة مخالطة الرجال للنساء في الطرقات فضلًا عن البيوت.

3.وروى أبو داود في"سننه"باب انصراف النساء قبل الرجال من الصلاة"ثم ساق حديث أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ ولكن بلفظ:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم مكث قليلًا""

وكانوا يرون أن ذلك كي ما ينفذ النساء قبل الرجال.

4.وفي راوية للبخاري عن أم سلمة - رضي الله عنها - أيضًا قالت:

"كان يسلم فينصرف النساء فيدخلن بيوتهن من قبل أن ينصرف رسول الله".

5.وعند البخاري ومسلم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:

"شهدت الفطر مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم- يصلونها قبل الخطبة ثم يخطب بعد، خرج النبي صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إليه حين ُيجَلِس بيده ثم أقبل يشقهم حتى جاء النساء".

-وفي رواية مسلم:"يُجَلِس الرجال بيده وذلك كي لا يختلطوا بالنساء".

-وأخرج البخاري ومسلم عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:

"كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر متلفعات بمروطهن، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفهن أحد من الغلس".

-وفي رواية:"فكان إذا سلّم انصرفن".

والحديث ظاهر الدلالة وهو يدل على أنهن كن ينصرفن عقب السلام مباشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت