الصفحة 15 من 32

فإن الصلاة هي العروج الروحي للعبد؛ فيلزمه أثناءها تمام الخشوع والتنصل من الشواغل، وكل ما يصرفه عن هذا العروج الروحي من مفاتن وملذات الحياة.

-ووجود المرأة بجنب الرجل في الصلاة أعظم المفاتن وأخطر الشواغل، ولهذا أمر الشرع بتأخر صفوف النساء تحقيقًا للغاية المُرادة من الصلاة؛ ومنعًا للخطرات والشهوات أن تنبعث لتشغل المصلي وهو في أعظم المواطن

فقد مرَّ بنا في الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"خيرُ صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخيرُ صفوف النساء آخرها وشرها أولها".

قال النووي - رحمه الله:

أما صفوف الرجال فهي علي عمومها، فخيرها أولها أبدًا، وشرها آخرها أبدًا، أما صفوف النساء فالمراد بالحديث صفوف النساء اللواتي يصلين مع الرجال، وأما إذا صلين متميزات لا مع الرجال فهن كالرجال، خير صفوفهن أولها وشرها آخرها. وإنما فضل آخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبعدهن عن مخالطة الرجال ورؤيتهم، وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم وسماع كلامهم ونحو ذلك. وذم أول صفوفهن لعكس ذلك أي لكونها قريبة من الرجال، وفي ذلك من الفتن ما لا يخفى. ... (شرح مسلم: 4/ 159)

-بل ولو اجتمع أطفال ونساء يجعل النساء خلف الأطفال؛ لأن الأطفال ليسوا في الشعور الجنسي كالرجال، وفتنة النساء لهم ضعيفة أو منعدمة.

-فقد أخرج الإمام مسلم من حديث أنس رضي الله عنه قال:

"صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأم سليم خلفنا".

-فالمرأة لا يليق بها الاحتكاك بالرجال والدنو منهم ولو في دور العبادة؛ لأنها تشوش عليهم وتفسد قلوبهم. فما بالك لو كان هذا الاختلاط في غير دور العبادة وفي أماكن اللهو والفجور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت