الثاني: جعل باب خاص بالنساء للدخول والخروج منه:
1.فقد أخرج أبو داود عن نافع عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
لمَّا بنى المسجد جعل باب للنساء وقال:"لا يلج من هذا الباب من الرجال أحد"
-وفي رواية هي عند أبي داود أيضًا"باب في اعتزال النساء في المساجد عن الرجال"
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لو تركنا هذا الباب للنساء؟!""
قال نافع: فلم يدخل منه ابنُ عمر حتى مات.
2.وعند البخاري في"التاريخ الكبير"عن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"لا تدخلوا المسجد من باب النساء".
ووجه الدلالة:
أن رسول الله منع اختلاط الرجال والنساء في أبواب المساجد دخولا وخروجا فإذا كان هذا في المسجد ففي غيره من باب أولى.
الثالث: فإذا ما دخلتْ المسجد وصلَّتْ فلتكن في منأى عن الرجال حتى لا تُرى:
1.فقد أخرج الإمام مسلم من حديث أبى هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها".
ووجه الدلالة من الحديث علي منع الاختلاط
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرع للنساء إذا أتين إلى المسجد فإنهن ينفصلن عن الجماعة على حِدَه.
ثم وصف أول صفوفهن بالشر والمؤخر منهن بالخير وما ذلك إلا لبعد المتأخرات عن الرجال عن مخالطتهم ورؤيتهم وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم وسماع كلامهم وذم أول صفوفهن لحصول عكس ذلك.
-ووصف آخر صفوف الرجال بالشر إذا كان معهم نساء في المسجد؛ لفوات التقدم والقرب من الإمام، وقربه من النساء اللاتي يشغلن البال، وربما أفسدت صلاته وأذهبت بالخشوع.
-فإذا كان في العبادة قد يحدث هذا، ففي غيرها آكد وحاصل، فمنع لذلك الاختلاط.
والحمد لله ففي هذا الزمان النساء بمنأى عن الرجال.