الصفحة 13 من 32

-وانظر إلى الشروط والقيود التي وضعها الشرع الحكيم، إذا ما أرادت المرأة الخروج إلى المسجد - ونقول إلى المسجد دور العبادة أطهر البقاع - ولكن إذا خرجت إلى المسجد"وهذا أمر مشروع"فهناك من الشروط والقيود التي وصفها الشارع لمنع الفتنة والاختلاط.

الأول: ألا تخرج متعطرة:

1.فقد أخرج الإمام مسلم في"صحيحه"عن زينب زوجة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قالت: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبًا".

2.وأخرج الإمام أحمد وأبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ولكن ليخرجن وهن تفلات".

-وقال الخطابي في"معالم السنن": التفل: سوء الرائحة، يقال: امرأة تفلة إذا لم تتطيب.

-قال ابن دقيق العبد: فيه حرمة التطيب على مُريدة الخروج إلى المسجد، لما فيه من تحريك داعية الرجال وشهوتهم، وربما يكون سببًا لتحريك شهوة المرأة أيضًا.

-وقال الحافظ - رحمه الله:

وكذلك الاختلاط بالرجال"أي: ويحرم عليها أيضا الخلطة بالرجال".

3.وأخرج الإمام مسلم من حديث زينب الثقفية أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنا:

"إذا شهدت إحداكن العشاء في المسجد فلا تتطيب هذه الليلة ولا تمسّ طيبًا".

وفي رواية أخري عند مسلم أيضًا:

"أيما امرأة أصابت بخورًا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة".

-فإذا منعت المرأة من وضع العطر أثناء خروجها لأداء فريضة الصلاة أشرف العبادات في المسجد وهو أشرف البقاع ومع أشرف القلوب، فمن باب أولى منعها في غير ذلك، عند خروجها للعمل، أو لقضاء حوائجها خارج المنزل، ومَن تلطخت بالعطر نذكرها بقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه الإمام أحمد بسند صحيح:

"إذا استعطرت المرأة فمرَّت علي القوم ليجدوا ريحها فهي كذا وكذا".

-وفي رواية أحمد والنسائي بسند صحيح:

"أيما امرأة استعطرت فمرَّت علي قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت