الصفحة 11 من 32

وجه الدلالة:

أنه تعالى وصف العين التي تسارق النظر إلى ما لا يحل النظر إليه من النساء بأنها خائنة، فكيف بالاختلاط؟!

-ثانيًا: الأدلة من السنة على عدم مشروعية الاختلاط:

•الدليل الأول:

1 -أخرج الإمام أحمد عن أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي - رضي الله عنهما:

"أنها جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إني أحب الصلاة معك، قال: قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خيرٌ من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خيرٌ من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خيرٌ من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خيرٌ من صلاتك في مسجدي. قال: فأمرت فبني لها مسجد في أقصى بيت من بيوتها وأظلمه، فكانت تصلي فيه حتى ماتت".

2 -وأخرج ابن خزيمة في صحيحه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

"إن أحب صلاة المرأة إلى الله في أشد مكانٍ من بيتها ظُلمة".

وجه الدلالة من الحديث

أنه إذا شرع في حقها أن تصلي في بيتها وأنه أفضل حتى من الصلاة في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بل ومع الرسول، فلئن يُمنع الاختلاط من باب أولي.

3 -وأخرج الإمام أحمد عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"لا تمنعوا النساء أن يخرجن إلى المساجد وبيوتهن خيرٌ لهن"

وفي رواية:"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خيرٌ لهن".

4 -وعند أبي داود وابن خزيمة عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:

"صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها (1) وصلاتها في مخدعها (2) أفضل من صلاتها في بيتها".

ـ حجرتها: الغرفة المعدة للجلوس ومقابلة الضيوف.

ـ المخدع: بيت المرأة الخاص بها للنوم وغيره.

5 -وعند الطبراني في"الأوسط"بسند حسن عن أم سلمة بلفظ:"وصلاتها في حجرتها خير من صلاتها في دارها، وصلاتها في دارها خير من صلاتها في مسجد قومها".

6 -وعند أحمد عن أم سلمة أيضًا بلفظ:"خير مساجد النساء قعر بيوتهن (3) ".

ـ قعر بيوتهن: عمق البيت وداخله.

-فانظر أيها المسلم إلى ما يرشد إليه الحبيب الناصح نساء أمته وماذا يختار لهن، فيقول صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت