الصفحة 13 من 24

وأما العبد: معناه المملوك، ورقبته مِلكٌ لغيره يتصرف فيه كيف يشاء، وعبودية الله على خلقه قسمان:

عبودية عامة: ويشمل كل من في السماوات والأرض لقوله تعالى (إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا) (مريم: 93) ، وكقوله (وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ، أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ) (الدخان: 17_ 18) .

عبودية خاصة: وهم الذي خضعوا له بامتثال ما أمر، وترك ما نهى عنه سبحانه وزجر، ومنه قوله جل في علاه (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ، جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ) (فاطر: 32 - 33) وقوله (تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا) (مريم: 63) وقوله (وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ) (الزخرف: 19) وقوله (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا) (الفرقان: 63) .

قوله وجب عليه وهو متعلق أمر الله تعالى لعبده وحقيقته: الإلزام بالفعل سواء قصد بالفعل الحدث أو الامتناع، بحيث يكون واجبا عدم فعله وهو ما يسمى بالمحرم، فالملزم به إما حدث وهو الواجب وإما كف وامتناع وهو المحرم؛ فما ثبت الإلزام بفعله وجب اعتقاده وفعله، وما ثبت الإلزام بتركه وجب اعتقاده وتركه.

وأما في الأخبار فوجب تصديقها واعتقاد ما جاءت به، وهي بدورها تنقسم إلى قسمين:

الأول: أخبار في الإثبات وهي ما تتعلق بالله وبأسمائه وصفاته وما قصه الله من القصص كقصة الرسل مع أممهم، وقصص الصالحين وغيرها.

والثاني: أخبار في النفي وهي كل ما نفى الله عن نفسه المقدسة كالولد والوالد والصاحبة والمثل والسمي والشريك وكل نقص تسبح وتقدس، وما نفاه عن رسله وعن أوليائه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت