الكونيّ القدريّ في حياة المرأة في جميع النواحي؛ فجعل الرجل قائمًا عليها، وجعلها مستندةً إليه في جميع شؤونها، كما قال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} [النساء: 34] .
فمحاولة تسوية المرأة بالرجل في جميع نواحي الحياة لا يمكن أن تتحقق؛ لأنّ الفوارق بين النوعين كونًا وقدرًا أوّلا، وشرعًا منزّلا ثانيًا، تمنع من ذلك منعًا تامًّا.
ولقوّة الفوارق الكونية والقدرية والشّرعيّة بين الذكر والأنثى، صحّ عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنّه لعن المتشبّه من النوعين بالآخر. ولا شكّ أنَّ سبب هذا اللعن هو محاولة من أراد التشبه منهم بالآخر، لتحطيم هذه الفوارق التي لا يمكن أن تتحطّم ..." [1] ."
3)أن لا يزاحم تمتعها بهذا الحق ما هو واجب عليها على نحو يجعلها عاجزة عن القيام بهذا الواجب أو يجعلها مقصّرة في أدائه. والواجب الأصلي عليها هو رعاية البيت والقيام بشؤونه وتربية أطفالها، والقيام بحقوق زوجها. ويدل له: (والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسؤولة عنهم) [2] ، وباختصار: عدم إخلال المرأة بواجبها الأصلي في بيتها [3] .
"قال العلماء: الراعي هو الحافظ المؤتمن الملتزم صلاح ما قام عليه، وما هو تحت نظره، ففيه أنّ كلّ من كان تحت نظره شيء فهو مطالب بالعدل فيه والقيام بمصالحه في دينه ودنياه ومتعلقاته" [4] .
4)البعد عن سوء الظن، فقد تقع مخالفة عن جهل أو ضرورة أو غفلة؛ فلا يجوز الحكم من خلالها على الآخرين ولا سيما الدعاة الفضلاء والداعيات الفضليات، وفي قصة الإفك عبرة، وفي قصة صفية حذر.
(1) أضواء البيان: 5/ 168 - 169 في تفسيره لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ ... } [الحجرات: 11] .
(2) رواه مسلم، ك/ الإمارة، ب/ فضيلة الأمير العادل وعقوبة الجائر ... ح (1829) (20) .
(3) ينظر: المفصّل في أحكام المرأة، د. عبد الكريم زيدان: 4/ 303 - 304.
(4) شرح النووي على مسلم: 12/ 213.