هَذَا وَثَانِي نَوْعَيِ التَّوْحِيدِ ... 60 ... إِفْرَادُ رَبِّ الْعَرْشِ عَنْ نَدِيد
أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ إِلَهًا وَاحِدَا ... 61 ... مُعْتَرِفًا بِحَقِّهِ لَا جَاحِدَا
وَهْوَ الَّذِي بِهِ الْإِلَهُ أَرْسَلَا ... 62 ... رُسْلَهُ يَدْعُونَ إِلَيْهِ أَوَّلَا
وَأَنْزَلَ الْكِتَابَ وَالتِّبْيَانَا ... 63 ... مِنْ أَجْلِهِ وَفَرَقَ الْفُرْقَانَا
وَقَدْ حَوَتْهُ لَفْظَةُ الشَّهَادَةِ ... 64 ... فَهْيَ سَبِيلُ الْفَوْزِ وَالسَّعَادَة
مَنْ قَالَهَا مُعْتَقِدًا مَعْنَاهَا ... 65 ... وَكَانَ عَامِلًا بِمُقْتَضَاهَا
فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَمَاتَ مُؤْمِنَا ... 66 ... يُبْعَثُ يَوْمَ الْحَشْرِ نَاجٍ آمِنَا
فَإِنَّ مَعْنَاهَا الَّذِي عَلَيْهِ ... 67 ... دَلَّتْ يَقِينًا وَهَدَتْ إِلَيْه
أَنْ لَيْسَ بِالْحَقِّ إِلَهٌ يُعْبَدُ ... 68 ... إِلَّا الْإِلَهُ الْوَاحِدُ الْمُنْفَرِدُ
بِالْخَلْقِ وَالرِّزْقِ وَبِالتَّدْبِيرِ ... 69 ... جَلَّ عَنِ الشَّرِيكِ وَالنَّظِير
وَبِشُرُوطٍ سَبْعَةٍ قَدْ قُيِّدَتْ ... 70 ... وَفِي نُصُوصِ الْوَحْيِ حَقًّا وَرَدَتْ
فَإِنَّهُ لَمْ يَنْتَفِعْ قَائِلُهَا ... 71 ... النُّطْقِ إِلَّا حَيْثُ يَسْتَكْمِلُهَا
الْعِلْمُ وَالْيَقِينُ وَالْقَبُولُ ... 72 ... وَالِانْقِيَادُ فَادْرِ مَا أَقُولُ
وَالصِّدْقُ وَالْإِخْلَاصُ وَالْمَحَبَّهْ ... 73 ... وَفَّقَكَ اللَّهُ لِمَا أَحَبَّهْ
وَزِيدَ ثَامِنٌ وَبِالْأَدِلَّةِ (مد) [1] ... 74 ... الْكُفْرُ بِالطَّاغُوتِ شَرْطُ الْمِلَّة
ثُمَّ الْعِبَادَةُ هِيَ اسْمٌ جَامِعُ ... 75 ... لِكُلِّ مَا يَرْضَى الْإِلَهُ السَّامِعُ
(1) (مد) مدرج، ويعني أن من أهل العلم من زاد شرطًا ثامنا وفق ما جاء في الأدلة الشرعية وهو (الكفر بالطاغوت) وهو كل ما تجاوز به العبد حدّه من معبودٍ أو متبوعٍ أو مطاعٍ، (شرطُ الملّة) أي شرطٌ في الملة الحنيفية السمحة. قال تعالى: [أنُ اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت] الآية.