كَلَّمَ مُوسَى عَبْدَهُ تَكْليِمَا ... 40 ... وَلَمْ يَزَلْ بِخَلْقِهِ عَلِيمَا
كَلَامُهُ جَلَّ عَنِ الْإِحْصَاءِ ... 41 ... وَالْحَصْرِ وَالنَّفَادِ وَالْفَنَاء
لَوْ صَارَ أَقْلَامًا جَمِيعُ الشَّجَرِ ... 42 ... وَالْبَحْرُ يُلْقَى فِيهِ سَبْعُ أَبْحُر
وَالْخَلْقُ تَكْتُبْهُ بِكُلِّ آنِ ... 43 ... فَنَتْ وَلَيْسَ الْقَوْلُ مِنْهُ فَانِي
وَالْقَوْلُ فِي كِتَابِهِ الْمُفَصَّلْ ... 44 ... بِأَنَّهُ كَلَامُهُ الْمُنَزَّلْ
عَلَى الرَّسُولِ الْمُصْطَفَى خَيْرِ الْوَرَى ... 45 ... لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ وَلَا بِمُفْتَرَى
جَلَّتْ صِفَاتُ رَبِّنَا الرَّحْمَنِ ... 46 ... عَنْ وَصْفِهَا بِالْخَلْقِ وَالْحِدْثَان
مَا قَالَهُ لاَ يَقْبَلُ التَّبْدِيلَا ... 47 ... كَلَّا وَلَا أَصْدَقُ مِنْهُ قِيلَا
وَقَدْ رَوَى الثِّقَاتُ عَنْ خَيْرِ الْمَلَا ... 48 ... بِأنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَعَلَا
فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَخِيرِ يَنْزِلُ ... 49 ... يَقُولُ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَيُقْبَلُ
وَأنَّهُ يَجِيءُ يَوْمَ الْفَصْلِ ... 50 ... كَمَا يَشَاءُ لِلْقَضَاءِ الْعَدْل
وَأنَّهُ يُرَى بِلَا إِنْكَارِ ... 51 ... فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ بِالْأَبْصَار
وَخُصَّ بِالرُّؤْيَةِ أَوْلِيَاؤُهُ ... 52 ... فَضِيلَةً وَحُجِبُوا أَعْدَاؤُهُ
وَكُلُّ مَا لَهُ مِنَ الصِّفَاتِ ... 53 ... أَثْبَتَهَا في مُحْكَمِ الْآيَات
أَوْ صَحَّ فِيمَا قَالَهُ الرَّسُولُ ... 54 ... فَحَقُّهُ التَّسْلِيمُ وَالْقَبُولُ
نُمِرُّهَا صَرِيحَةً كَمَا أَتَتْ ... 55 ... مَعَ اعْتِقَادِنَا لِمَا لَهُ اقْتَضَتْ
مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلَا تَعْطِيلِ ... 56 ... وَغَيْرِ تكْيِيفٍ وَلَا تَمْثِيلِ ... 5
بَلْ قَوْلُنَا قَوْلُ أَئِمَّةِ الْهُدَى ... 57 ... طُوبَى لِمَنْ بِهَدْيِهِِمْ قَدِ اهْتَدَى
لاَ تَتَّبِعْ أَقْوَالَ كُلِّ مَارِدِ ... 58 ... غَاوٍ مُضِلٍّ مَارِقٍ مُعَانِد
فَلَيْسَ بَعْدَ رَدِّ ذَا التِّبْيَانِ ... 59 ... مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنَ الْإِيمَان