واحرصي كل الحرص على العدل والمساواة بين أبنائك حتى في القُبلة لكي لا توغِرين صدورهم نحوك ولكي لا تولدين الغيرة والشحناء فيما بينهم.
-إذا حدث بينكما خلاف في وقت ما - وهذا أمر لا مفر منه - فلا يشعر بخلافكما أحد، ولا يكون الأطفال ضحية لما يحدث بينكما، ولا يقوم كل واحد منكما بتقمص دور الضحية ليستميل الأطفال نحوه، فالمشكلة وإن انتهت بينكما فلن تنتهي من ذاكرة الطفل وسيكون لها أثرها السلبي على شخصيته بل ربما يكوِّن صورة سلبية عن الزواج وخاصة عند الفتيات.
وإذا تأزمت بينكما الأمور في وقت ما - وهذا أمر لا مفر منه - فلا تجعل أطفالك سلاحًا تحارب به زوجتك ولا درعًا بشريًا يحميك من خطرها.
ابنتي الغالية وقرة عيني وفلذة فؤادي
24 -اعلمي أن معاول هدم الأسرة المسلمة كثيرة فاحذري وانتبهي لرعيتك التي استرعاك الله إياها، واعلمي أن أمتنا الآن أحوج ما تكون إلى بيتٍ يكون مصنعًا لجيل يُحيي مَوات أمَّة، ويبعث فيها الروح من جديد، ويُوقِظ هذا اللَّيث الجفول الذي ينتظر يقظته العالَمُ بأسره؛ ليُخرج الناسَ من عبادة العبادِ إلى عبادة ربِّ العباد، ومن جَور الأديانِ إلى عَدل الإسلام، ومن ضِيق الدنيا إلى سَعة الدنيا والآخرة. فاحرصي أن تكون أسرتك نواة لذلك.
ابنتي الغالية وقرة عيني وفلذة فؤادي
25 -إن كل ما مضى من وصايا ما هو إلا تتمة لأداء الأمانة التي ائتمنني الله تعالى عليها - وهي أنت - عسى أن أكون بهذه الوصايا قد أحسنت أداء الأمانة وقدمت المعذرة بين يدي ربي.
وإن كنت قد قدمت لك هذه الوصايا كلمات تقرأ فما أنتظر منك سوى ترجمتها إلا أفعال تدرس وأخلاق يقتدي بها غيرك عسى أن تكون امتدادًا وأثرًا طيبًا لي ولك بين يدي الله تعالى.
واعلمي أن هذه الوصايا لن يكون لها أثرها ولن تؤتي ثمارها إلا بعد اللجوء إلى الله تعالى أن يوفقك وأن يعينك لكي تكوني خير زوجة لزوجك وخير أم لأبنائك وخير سفير لأهلك.
-وأخيرًا: لا تنسي والديك من الدعاء في حياتهما وبعد موتهما عسى الله أن يتقبل منك وكما جمعنا سبحانه في الدنيا يجمعنا في مستقر رحمته.
أستودع الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم