-عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال:"تزوجتُ، فقالَ لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: (مَا تَزَوَّجْتَ) . فقلتُ: تزوَّجتُ ثيِّبًا، فقالَ: (ما لكَ وللعذَارَى ولِعَابِها) فذكَرتُ ذلكَ لعمرِو بنِ دينارٍ، فقالَ عمرٌو: سمعتُ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ يقولُ: قالَ لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: (هلَّا جاريةً تُلاعِبُهَا وتُلاعِبُكَ) (رواه البخاري) ."
لا تتعجبين بُنيتي من ألفاظ الحديث (ما لكَ وللعذَارَى ولِعَابِها - تلاعبها وتلاعبك) فهكذا وردت وهكذا تجب أن تكون العلاقة بينكما. واعلمي أن هذه الغريزة مُتجددة ولا تفتر عند من يتقي الله تعالى فيها، فمن غضت بصرها وحفظت فرجها وأمسكت لسانها وعفت في كل أحوالها كافأها الله تعالى بأن يزين لها زوجها ويحببه إلى قلبها فلا تأنس إلا به ولا تشتاق إلا إليه. ومن ترخصت في ذلك عاقبها الله تعالى بعدم الرضا وعدم السعادة وبرود العاطفة وجفاف المشاعر وكثرة المنغصات وظلت طوال حياتها تبحث عن مجهول في دروب السراب فلا تجده.
عن حصين بن محصن رضي الله عنه، عن عمَّته، أنَّها أتَت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في حاجةٍ، فقضى لها حاجتها، ثمَّ قال:"أذاتُ بَعلٍ أنتِ؟"، قالت: نعم، قال:"فكيف أنتِ له؟"، قالت: ما آلُوه إلَّا ما عجزتُ عنه، قال:"فانظُري كيف أنتِ له؛ فإنَّه جنَّتُك ونارُك" (رواه أحمد) .
* ما آلوه: لا أتأخَّر عن طاعته وخدمته.
-عن عبدالله بن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألا أخبِركم بنسائكم من أهل الجنَّة: الوَدود، الولود، العؤود على زَوجها، التي إذا آذَت أو أوذيَت جاءت حتى تَأخذ بيَد زوجها ثمَّ تقول: واللهِ لا أذوق غمضًا حتى ترضى" (رواه الطبراني وحسنه الألباني) .
-وللحرص على طيب العشرة وللمبالغة في التلطف الذي يديمها ويضمن استقرارالحياة الزوجية نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم قد رخص للزوجين في الكذب في الأشياء التي من شأنها تقوية الألفة والحب والمودة دون مضرة وحتى لا تبنى الحياة الزوجية على الكذب المذموم شرعًا.
عن أم كلثوم بنت عقبة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ليس الكذَّابُ الَّذي يُصلحُ بين النَّاسِ، ويقولُ خيرًا ويُنمي خيرًا. قال ابنُ شهابٍ: ولم أسمعْ يرخِّصُ في شيءٍ ممَّا يقولُ النَّاسُ كذِبٌ إلَّا في ثلاثٍ: الحربُ، والإصلاحُ بين النَّاسِ، وحديثُ الرَّجلِ امرأتَه وحديثُ المرأةِ زوجَها. وفي روايةٍ: بهذا الإسنادِ. إلى قولِه ونمَّى خيرًا ولم يذكرْ ما بعدَه" (رواه مسلم) .
عن عائشة رضي الله عنها قالت:"سألتُ النَّبي صلى الله عليه وسلم: أيُّ الناسِ أعظمُ حقًا على المرأةِ؟ قال: زوجُها قلتُ: فأيُّ الناسِ أعظمُ حقًا على الرجلِ؟ قال: أمُّه" (رواه الدمياطي في المتجر الرابح بإسناد حسن) .
ابنتي الغالية وقرة عيني وفلذة فؤادي