ابني الغالي وقرة عيني وفلذة فؤادي
17 -لا تكثر من الحديث عن أمورك الخاصة وشئونك بحجة أنك تتحدث مع صديق وفي أو قريب مع مُخلص أو مع إنسان ثقة فالقلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء. واعلم أن لكل مرحلة ما يناسبها من صداقات وعادات فليست كل صداقات الأمس تصلح لليوم، وليست كل عادات الأمس تصلح لليوم، فأحسن من انتقاء أصدقائك واحرص على تهذيب عاداتك بما يتوافق مع مستجدات حياتك. وإذا أتتك نعمة فلا تتحدث بها أمام الغير فإن كل صاحب نعمة محسود ومن يسمع لك إن لم يحسدك على ما أنت فيه ربما تكون أنت سببًا في تنغيص حياته لأنه قد حرم من هذه النعمة.
ابني الغالي وقرة عيني وفلذة فؤادي
18 -احذر من النصائح السلبية التي يتطوع بعض الناس بإسدائها فإن هذه النصائح في ظاهرها الرحمة وفي باطنها العذاب وما تبغي سوى إفساد الود بينك وبين زوجتك وما تبغي إلا أن تراكما في شِقاق. لا تسلم أذنيك لعابث ولا تعطي عقلك لحاقد فتفقد استقرار بيتك وتعيش تعيس البال مُحطم القلب دامع العينين
ابني الغالي وقرة عيني وفلذة فؤادي
19 -أكثر من حمد الله تعالى على نعمه وعطاياه وآلائه ولا تتعجل قدر الله تعالى، ولا تقارن حياتك بآخرين. قال تعالى:"وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى {131} " (طه 131) . وقديمًا قالوا:"القناعة كنز لا يفنى"وقيل:"وما قل وكفى خير مما كثر وألهى". فالعبرة ليست بكثرة المال والمقتنيات ولكن العبرة بالشعور بالرضا والقناعة، فرب نعمة أتت لا يستطيع المرء آداء شكرها فتنقلب عليه نقمة. وإياك أن تحمل زوجتك فوق ما يطيق وإلا فساعدها وكن في مهنتها وإلا لن تستمتع بما تحت يديك ولن تنال ما تأخر عنك.
ابني الغالي وقرة عيني وفلذة فؤادي
20 -إن لكل إنسان في حياته ركن خاص لا يحب أن يطلع عليه أحد فلا تلاحق زوجتك بالأسئلة عن تفاصيل الأمور وخباياها ولا عن ماضيها وماذا كانت تفعل فيه فإنك إن فعلت ذلك ستفتح بابًا من الريبة والشك وتؤجج نار الغيرة بينكما وحينها ستنقلب حياتكما جحيمًا وخاصة لو بادلتك هي نفس الطباع.
ابني الغالي وقرة عيني وفلذة فؤادي
21 -زوجتك هي طفلة كبيرة ترضيها البسمة الصافية وتأسرها الكلمة الطيبة وتستميلها العاطفة الجياشة ولكنها تكره من يتسلط عليها ويُحجِّم حركتها ويحد من نشاطها ويحسب عليه أنفاسها طالما أنها في إطار شرع ربها. اهتم بميولها واهتماماتها ولا تفرض عليها ميولك واهتماماتك. واهتم كذلك بمناسباتها وعملها، ساعدها على تنمية مواهبها وزيادة ثقافتها ومسايرتها لما يستجد في الحياة من مستجدات ولا تنسى نفسك من هذا كله.