-قال بعضهم:
ليس الكريمُ الذي إن زلَّ صاحبُه ... بثَّ الذي كان مِن أسراره علِما
إن الكريمَ الذي تَبغي موَّدتَه ... ويحفظ السر إن صافى وإن صرَما
(آداب العشرة: ص 23) .
-قال أبو حاتم:"الإفراط في الاسترسال بالأسرار عجزٌ، وما كتمه المرء من عدوه، فلا يجب أن يظهره لصديقه، وكفى بذوي الألباب عبرًا ما جربوا، ومن استودع حديثًا فليستره، ولا يكن مِهتاكًا ولا مشياعًا؛ لأن السر إنما سمي سرًّا؛ لأنه لا يفشى"؛ (روضة العقلاء: ص 255) .
-قال السفاريني رحمه الله:"قال الحكماء: ثلاثة لا ينبغي للعاقل أن يقدم عليها: شرب السم للتجرِبة، وإفشاء السر إلى القرابة والحاسد، وإن كان ثقة، وركوب البحر وإن كان فيه غنى".
-وقال أيضًا:"يروى أن أصبر الناس مَن لا يفشي سره إلى صديقه؛ مخافة التقلب يومًا ما"؛ (غذاء الألباب: 1/ 117) .
-وقال بعض الفصحاء:"ما لم تُغيِّبْه الأضالع فهو مكشوفٌ ضائع"؛ (أدب الدنيا والدين: ص 295) .
-وقد قيل:"الصبر على القبض على الجمر أيسرُ من الصبر على كتمان السر"؛ (الذريعة إلى مكارم الشريعة للأصفهاني: ص 298) .
-وقال الأبشيهي رحمه الله:"اعلم أن أمناء الأسرار أقل وجودًا من أمناء الأموال، وحفظ الأموال أيسرُ من كتمان الأسرار؛ لأن أحراز الأموال منيعةٌ بالأبواب والأقفال، وأحراز الأسرار بارزةٌ، يذيعها لسانٌ ناطقٌ، ويشيعها كلامٌ سابق، وحمل الأسرار أثقلُ من حمل الأموال"؛ (المستطرف: 1/ 296) .