فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 510

الإغفال، فإن دور يزيد ظاهر واضح، يدل على أنه كان أبرز إخوته في هذا

المجال.

أعلن عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ثورته على الحجاج بن يوسف الثقفي سنة إحدى وثمانين الهجرية (701 م) ، إذ بايعه الناس على خلع الحجاج ونفيه من أرض العراق وعلى النصرة له، ولم يذكروا عبد الملك بن مروان (1) .

ولكن رجال ابن الأشعث قالوا: إذا خلعنا الحجاج عامل عبد الملك فقد خلعنا عبد الملك، فاجتمعوا إلى ابن الأشعث وأعلنوا خلع عبد الملك وبايعوه (2) .

وأقبل عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث حتى دخل البصرة، فبايعه جميع أهلها: فراؤها وكهولها مستبصرين في قتال الحجاج ومن معه من أهل الشام، وكان السبب في سرعة إجابتهم إلى بيعة ابن الأشعث، أن غمال الحجاج كتبوا إليه: إن الخراج قد انكسر، وإن أهل الذمة قد أسلموا ولحقوا بالأمصار؛ فكتب إلى عامل البصرة وغيرها: «إن من كان له أصل من قرية، فليخرج إليها، فأخرج الناس لتؤخذ منهم الجزية، فجعلوا يبكون وينادون: يا محمداها يا محمداها ولا يدرون أين يذهبون، وجعل قراء البصرة يبكون لما يرون، فلما قدم أبن الأشعث عقب ذلك بايعوه على حزب الحجاج وخلع عبد الملك (3)

وأقبلت سنة اثنتين وثمانين الهجرية (702 م) ، فاشتد القتال بين الحجاج وابن الأشعث، فتخلى ابن الأشعث عن البصرة وانسحب إلى

(1) الطبري (339/ 9) وابن الأثير (4/ 263) .

(2) الطبري (338/ 4) وابن الأثير (4/ 464)

(3) الطبري (6/ 341) وابن الأثير (4/ 465) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت