فتح بلاد ما وراء النهر
واستعادة فتحها
القاعدة المتقدمة:
1 -استطاع الأحنف بن قيس التميمي فتح (خراسان) سنة ثماني عشرة الهجرية (639 م) ، وفي قول آخر سنة اثنتين وعشرين الهجرية (643 م) على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
ولكن (خاقان) ملك الترك، ومعه (يزدجرد) آخر ملوك الساسانيين، عبر نهر جيحون إلى مدينة (بلخ) التي كان المسلمون قد فتحوها قريبة، وأعاد هذه المدينة إلى سيطرة يزدجرد.
وقد استنجد يزدجرد بخاقان بعد اكتساح المسلمين بلاده وتقدمهم من نصر إلى نصر فاتحين، فسار معه خاقان على رأس جيشه، واستعاد مدينة
بلخ) من المسلمين، لأنه قاتل حاميتها المحلية ولم يقاتل جيش المسلمين الأصلي، فانتصر خاقان على الحامية المحلية.
ولا يمكن أن نعزو انتصار خاقان ليزدجرد، لأنه حليفه أو لأسباب عاطفية في دعم ملك الترك لملك الفرس، بل كان لخاقان مصلحة في إبعاد المسلمين الفاتحين عن مدينة (بلخ) ، لأن هذه المدينة هي مفتاح السيطرة على بلاد ما وراء النهر بخاصة منها بلاد خاقان، فليس من مصلحة خاقان أن يفتح المسلمون مدينة بلخ، لأن الخطوة التالية لفتحها هو عبور المسلمين نهر جيحون وفتح بلاد ما وراء النهر وتهديد بلاد خاقان تهديدة مباشرة بعد ذلك.