المهلب (فسا) (1) و (ودارا بجزد) (2) وكورة (إصطخر) (3) تكون معونة له على الحرب (4) .
ثالثا. ووجه الحجاج البراء بن قبيصة إلى المهلب يستحته في مناجزة الخوارج، فأخرج المهلب بنيه: كل ابن له في كتيبة؛ وأخرج الناس على راياتهم ومصافهم وأخماسهم. وجاء البراء بن قبيصة فوقف على تل قريب منهم حيث يراهم، فأخذت الكتائب تحمل على الكتائب والرجال على الرجال فيقتتلون أشد قتال رآه الناس من صلاة الغداة إلى انتصاف النهار ... فجاء البراء بن قبيصة إلى المهلب فقال: لا والله ما رأيت کبنيك فرسانة قط، ولا كفرسان من العرب فرسانة قط، ولا رايت مثل قوم يقاتلونك قط أصبر ولا أباسا أنت والله المعذوره فرجع المهلب بالناس حتى إذا كان عند العصر خرج إلى الخوارج بالناس وب?نيه في كتائبهم، فقاتلوهم كقتالهم أول مرة (5) .. ثم انصرف البراء إلى الحجاج بعذر المهلب (6)
واستمر المهلب يقاتل الخوارج ثمانية عشر شهرة أخرى (7) ، ثم كتب
(1) نسا: كلمة أعجمية، وعندهم تلفظ: بسا بلباء، ومعناها في كلامهم: الشمال من
الرياح. وهي مدينة بفارس انزه مدينة بها، بينها وبين شيراز اربع مراحل، وهي من أكبر مدن ولاية (دارا بجرد) ، انظر التفاصيل في المسالك والممالك (197) ومعجم البلدان (370/ 9) .
(2) دارا بجرد: ولاية بفارس سميت باسم مدينة بهذا الاسم، وتحتوي على مدن تفاصيلها في المسالك والممالك (70) ، انظر التفاصيل في معجم البلدان (1/ 4) والمسالك والمالك (17 - 74) وآثار البلاد وأخبار العباد (188)
(3) اصطخر: بلدة بفارس وهي من أقدم مدن فارس واشهرها، انظر التفاصيل في معجم البلدان (270/ 1)
(4) الطبري (5/ 120) وابن الأثير (4/ 199) .
(5) الطبري (5/ 120.121) وابن الأثير (4/ 199) .
(6) الطبري (121/ 5)
(7) الطبري (121/ 5) وابن الأثير (4/ 169)