فتح سلم بن زياد
عزل معاوية بن أبي سفيان عن خراسان سعيد بن عثمان بن عفان سنة سبع وخمسين الهجرية (676 م) وأضيفت إلى ولاية عبيد الله بن زياد في رواية.
وفي رواية أخرى، أن معاوية ولى عليها عبد الرحمن بن زياد، وكان شريفة، فلم يصنع شيئا يذكر في مجال الفتح.
ومات معاوية وعلى خراسان عبد الرحمن بن زياد.
ووتي يزيد بن معاوية خراسان شلم بن زياد سنة إحدى وستين الهجرية (280 م) ، فغزا ?وارزم، فصالحوه على أربعمائة ألف درهم وحملوها إليه.
وقطع سلم النهر ومعه امرأته أم محمد بنت عبد الله بن عثمان بن أبي العاص الثقفي، وكانت أول امرأة عربية عبر بها النهر، فوجد (خاتون) ملكة بخاري قد نقضت العهد، فأتي مزقند فصالحه أهلها، فعاد إلى بخاري.
واستنجدت (خاتون) مرة أخرى بجيرانها في الغد، كما استنجدت بأتراك الشمال، فجاء (طرخون) على جيش الشغد، كما جاء ملك الترك في عسکر لجب كثيف.
ولم تؤثر تلك الحشود الضخمة من الجيوش المعادية في معنويات المسلمين، فحاصروا بخاري دون الهجوم عليها، ليقفوا أولا على تفاصيل قوات أعدائهم ومواضعها، وهي متربصة بهم في مواضع ليست بعيدة عن بخاري.
وأمر سلم المهلب بن أبي صفرة الأزدي أن يستطلع أحوال العدو، فاقترح المهلب أن يكلف غيره بهذه المهمة، لأنه معروف المكانة بين المسلمين، وقد يفشي تغيبه عن معسكر المسلمين سر الواجب الذي لف به دون مسوغ، وهذا الواجب ينبغي أن يبقى سرا مکتومة، وإفشاؤه لا يخلو من خطر جسيم.
ولكن مسلم بن زياد، أصر على إيفاد المهلب دون سواه في هذا الواجب الحيوي الذي قد يعجز غيره عن النهوض به كما ينبغي، وأرسل