فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 510

وحين تم الصلح بين خاتون وسعيد، زارت خاتون سعيدة في مقره، نطلعت عليه في زينتها الملكية، وكانت نادرة الجمال على ما يقال، فادعى اهل بخاري أن القائد العربي أعجب بجمالها أيما إعجاب، وجرى ذكر إعجاب سعيد بها في الأغاني الشعبية التي لا يزال أهل بخاري برددونها ويتغنون بها حتى اليوم.

ولكن هذا الإعجاب لا ذكر له في المصادر العربية والإسلامية المعتمدة، ومن الواضح أنه أقرب إلى خيال الأدباء والفنانين منه إلى حقائق المؤرخين.

2.وغزا سعيد سمرقند، فأعانته خاتون بامل بخاري، فنزل على باب سمرقند، وحلف ألا يبرح أو يفتحها.

وقاتل المسلمون أهل سمرقند ثلاثة أيام، وكان أشد قتالهم في اليوم الثالث حيث قئت عين سعيد.

ولزم أهل سمرقند مدينتهم وقد فشت فيهم الجراح، فأتاه رجل دله على قصر فيه أبناء ملوكهم وعظمائهم، فسار إليهم وحصرهم.

وخاف أهل سمرقند أن يفتح سعيد ذلك القصر عنوة ويقتل من فيه، فطلبوا الصلح، فصالحهم على سبعمائة ألف درهم، وعلى أن يعطوه رهنما من أبناء عظمائهم، وعلى أن يدخل المدينة ومن شاء ويخرج من الباب الآخر، فأعطوه خمسة وعشرين من أبناء ملوكهم، ويقال: إنهم أعطوه أربعين من أبناء ملوكهم، ويقال: ثمانين.

وكان معه من الأمراء، المهلب بن أبي صفرة الأزدي وغيره.

واستشهد معه يومئذ تم بن العباس بن عبد المطلب، وكان يشبه بالنبي، وهو آخر من طلع من الحد النبي صلى الله عليه وسلم عند دفنه.

وانصرف سعيد إلى (ترمذ) ، ففتحها صلحا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت