فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 510

واشتبك طغشاد في حروب ضد الترك إلى جانب المسلمين الذي ثبتوا ابنه من بعده على العرش تکريمة له، وكان قد سمى ابنه: قتيبة، تيمنا باسم قتيبة بن مسلم. ولكن قتيبة هذا لم يخلص للإسلام والمسلمين إخلاص أبيه طغشاد، إذ كان يتظاهر بالإسلام ويخفي ممارسة طقوس المجوس، فقتل متهما بالزندقة

تلك هي مجمل سيرة خاتون وذويها، وقد نجحت خاتون في صرف عبيد الله بن زياد عن بخاري بالملح إلى حين، فمد عبيد الله للمسلمين الفاتحين فتحها في الوقت المناسب.

فتح سعيد بن عثمان بن عفان:>

1.ولى معاوية بن أبي سفيان سنة ست وخمسين الهجرية (170 م) خراسان سعيد بن عثمان بن عفان وعزل عبيد الله بن زياد.

وقدم سعيد خراسان، فقطع النهر إلى (سمرقند) ، فكان أول من قطع نهر (بلخ) من العرب.

وبلغ خاتون ملكة بخاري عبوره النهر، فحملت إليه الصلح الذي صالحت عليه عبيد الله بن زياد.

وأقبل أهل الغد) و (کش) و (تف) إلى سعيد في مئة ألف وعشرين ألفا، فالتقوا ببخاري، وقد ندمت خاتون على أدائها الجزية، فنكثت العهد. ولكن قسما من الحشود المجتمعة لقتال سعيد انصرفوا قبل مباشرة القتال، فأثر انصرافهم في معنويات الآخرين واهتزت معنوياتهم، فلما رأت خاتون ذلك، أعادت الصلح، فدخل سعيد مدينة بخارى فاتحة.

وطلب سعيد من خاتون ان تبعث إليه برهائن ضمانة لتنفيذ ما تصالحا عليه فبعثت إليه بثمانين من أعيان بلادها ممن كانوا على راس الخارجين عليها، وممن تخشى غدرهم بها وتهديدهم لعرشها، فتخلصت بذلك من أشد أعدائها خطرة على عرشها وحاضرها ومستقبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت