عدد كبير، حيث التقى بهم المسلمون وهزموهم بعد قتال شديد، وانتصروا عليهم.
وبعثت خاتون تطلب الصلح والأمان من المسلمين على أن يعودوا عن بخاري، فصالحها عبيد الله على ألف ألف درهم.
وعاد المسلمون إلى خراسان دون أن يفتحوا بخاري.
وخاتون ملكة بخاري، هي زوجة الملك (بدون) ملك بخاري الذي توفي عنها وخلف من خاتون ولدة حدثا يدعى (طغشاد) ، فانفردت خاتون بشؤون الملك وصية على ابنها الحدث.
وقد دام حكمها خمسين سنة، ظهر المسلمون في أثنائها في ديارها.
وخاتون ليس اسمها، بل صيغة من صيغ التوقير للسيدات من ذوات المقام الرفيع، أصل الكلمة فارسي أو تركي، ولا يزال هذا اللقب بستعمل حتى اليوم بين الأتراك.
ومعنى كلمة خاتون: السيدة الوجيهة، أو ما يقارب هذا المعنى.
وقد ذاع صيت هذه السيدة وإجلال الناس لها، وكانت تغادر مقرها كل يوم بعد شروق الشمس مباشرة، فتقصد باب السهل (الريگستان) ، فتجلس فوق عرش ومن حولها رجال البلاد والأعيان، وتقيم العدل بين
الناس.
وكان يقوم على حراستها في الحضرة كل يوم مئنا شاب يتمنطقون بالذهب، ومعهم سيوفهم الذهبية كذلك، وكانوا يستبدلون بغيرهم كل يوم، وعلى هذا الوضع كانت تتيح لكل قبيلة نحكمها أن تشارك في أداء واجب حراستها أربع مرات كل سنة.
وبهذه السيدة انتهى الحكم الفعلي لأول أسرة حاكمة في بخارى، وقد احتفظ ابنها طغشاد باستقلاله لمدة اثنتين وثلاثين سنة لاعتناقه الإسلام.