ومدينة بلخ على الدوام باب بلاد ما وراء النهر الجنوبي، وكانت باستمرار عرضة لهجمات الترك القادمين من بلاد ما وراء النهر، يعبرون إليها نهر جيحون الذي كان يسمى: نهر بلخ أيضا فيغزونها، فلا عجب أن يقرر المسلمون فتح بلاد ما وراء النهر للدفاع عن بلخ بخاصة وخراسان بعامة، لأن الهجوم أنجح وسائل الدفاع.
وكانت بلخ هي القاعدة المتقدمة للمسلمين في فتح بلاد ما وراء النهر.
فتح الحكم بن عمرو الغفاري:
1.في سنة خمس وأربعين الهجرية (665 م) ولي زياد بن أبي سفيان خراسان الحكم بن عمرو الغفاري على عهد معاوية بن أبي سفيان.
وفي سنة ثمان وأربعين الهجرية (668 م) أو سنة تسع وأربعين الهجرية فتح الحكم الصانيان)، وهو إقليم من أقاليم ما وراء النهر.
قال عبد الله بن المبارك لرجل من الانهيان: امن فتح بلادك؟»، فقال الرجل: لا أدري!! ه، فقال ابن المبارك: افتحها الحكم بن عمرو الغفاري.
فتح عبيد الله بن زياد:
في سنة ثلاث وخمسين الهجرية (674 م) ، ولى معاوية بن أبي سفيان خراسان عبيد الله بن زياد.
وفي سنة أربع وخمسين الهجرية (173 م) ، قطع عبيد الله النهر جيحون) إلى جبال (بخاري) على الإبل في أربعة وعشرين ألفة، فكان عبيد الله أول من قطع إليهم جبال بخاري في جند، ففتح (رامن) و (ف) و (بيكند) .
وأرسلت (خاتون) ملكة بخاري إلى الترك تستمدهم، فجاءها منهم