ضمنت فرضا طالبية وانتقلت إلى منطقة واشنطن العاصمة ووجدت عملا بدوام جزئي، وتسجلت في كلية الدراسات العليا في الجامعة الأميركية. لم أقتنع بدراستي وصممت أكثر من ذي قبل على أن أصبح جاسوسة فاستحصلت بعد نحو شهرين على عنوان مكتب التجنيد المحلي للسي. آي. إيه في روسلين، فرجينيا.
دخلت إلى المكتب من دون موعد مسبق وجلست في قاعة الانتظار. وفي النهاية رحبت بي موظفة الاستقبال وشرحت لها أنني أريد الانضمام إلى جهاز السي. آي. إيه الخفي. طلبت مني الانتظار وذهبت. لم يوجد أحد آخر في المكان، وتساءلت هل أنني أخضع للمراقبة أو يتم تصويري. الأمر بوقف شعر الرأس.
وصل شاب أسود أنيق في حوالي الثلاثين للترحيب ب?، واستخدم نوعا من الاسم التافه وهو يصافحني، ووصف نفسه بأنه ضابط عمليات في السي. آي. إيه وقد عاد للتو من مهمة في الخارج. وبعد سؤالين في منطقة قاعة الاستقبال، حاول على ما يبدو أن يسبر فيها نواياي، جاملني طارحا إجراء مقابلة معي، وانتقلنا إلى مكتب صغير، كان حذقا ومرتاحة وفاتنة وامتدت المقابلة إلى ما يقارب الساعة. أعطيته سيرتي المهنية وتقريرة بعلاماتي في المعهد وسبل الاتصال بي. سألني مرتين هل إن معدل علاماتي مرتفع في الحقيقة إلى هذا الحد، وأكدت له الأمر. وسأل عن تجاربي في الخارج، وأخبرته بالحقيقة، كل الحقيقة. ثم سألني هل انتهكت أية قوانين أميركية، واعترفت بشجاراتي مع حراس محمية الصيد وأنا فتى ما استوجب تلقي بعض التوبيخات القاسية. وأنني اشتركت - وأنا مربوط على مقود سيارة «بونتياك جي. تي. أو.» طراز 1969 بمحرك سعته أربعمئة إنش مکعب - في بعض سباقات الشوارع من دون أن تمسكني الشرطة. وأنني انتهكت بعض قوانين السير. وأنني أطلقت الرصاص من أسلحة نارية عند حدود المدينة. وأنني خضت الكثير من الشجارات بالأبدي. وأنني قمت في حالات قليلة بالركض عارية، ولكن لم أعتقل أبدا وبالتالي لم أتهم بشيء. وهذا كل شيء، وسألني هل سبق لي أن جربت تعاطي المخدرات وأجبته: لا. مضيفا